تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على عمله.

والأول أصح؛ لأن حقه ثابت بالنص؛ فهو كجعل رد الإِباق، وأولى؛ لورود القرآن به (١).

- (ومنها): من رد آبقًا على مولاه؛ فإنه يستحق على رده جعلًا بالشرع، سواء شرطه أو لم يشرطه على ظاهر المذهب، وفيه أحاديث مرسلة وآثار (٢)، والمعنى فيه الحث على حفظه على سيده وصيانة العبد عما

(١) وهو قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠].

(٢) يشير المصنف إلى عدّة أحاديث، منها:

• ما أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٥/ ٢٢٧) عن ابن أبي مُلَيْكة وعمرو بن دينار؛ قال: "جعل النبي -ﷺ- في العبد الآبق إذا جيء به خارج الحرم دينارًا".

• وما أخرجه أيضًا (٥/ ٢٢٦) عن ابن جريج أو ابن أبي مليكة وعمرٍو بن دينار؛ قالا: "ما زلنا نسمع أن النبي -ﷺ- قضى في العبد الآبق يوجد خارجًا من الحرم دينارًا أو عشرة دراهم".

• وما أخرجه عبد الرزاق في "المصنِّف" (٨/ ٢٠٧ - ٢٠٨/ رقم ١٤٩٠٧) عن معمر، عن عمرو بن دينار: "أنّ رسول اللَّه -ﷺ- قضى في الآبق يوجد في الحرم بعشرة دراهم".

قال البيهقي في "المعرفة" (٩/ ٨٨ - ٨٩): "ولم يثبت عن النبي -ﷺ- في جُعْلِ الآبق شيء، إنما هو عن ابن جريج عن ابن أبي مُلَيكة وعمرو بن دينار؛ قالا: جعل رسول اللَّه -ﷺ- في الآبق يوجد خارجًا من الحرم عشرة دراهم". قال: "وهذا منقطع، ومن أسنده عن عمرو بن دينار عن ابن عمر ضعيف".

قلت: أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٢٠٠) من طريق خصيف، عن =

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ٢ · ص ٦٧