تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سئل: هل الثلث من الصامت خاصة أو من (١) جميع ما يملك؟ فقال: ذلك على قدر ما نوى وعلى قدر مخرج يمينه، والأموال عند الناس تختلف، الأعراب يسمون الإبل والغنم الأموال، وغيرهم يسمى الصامت، وغيرهم الأرضين، فلو أن أعرابيًا قال: ما لي صدقة؛ أليس كنا نأخذه بإبله أو نحو هذا؟ قال القاضي في "خلافه": فظاهر هذا أنه يرجع إلى نيته في ذلك، فإن أطلق؛ يرجع إلى عُرف الإطلاق عند الناذر (٢)، وقال أحمد أيضًا في "رواية صالح": إذا قال: جاريتي حرة إن لم أصنع كذا وكذا؛ قال ابن عمر وابن عباس: تعتق، وإذا قال: مالي في المساكين؛ لم يدخل فيه جاريته (٣).

(١) في (ج): "أم من".

(٢) في المطبوع و(ج): "النادر".

(٣) المسألة في "مسائل صالح" (٢/ ٤٨٤ - ٤٨٥/ ١٢٠٩).

وأثر ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٨/ رقم ١٥٩٩٨) -ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٦٨) - عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن عثمان بن أبي حاضر؛ قال: "حلفت امرأة من أهل في أصبح، فقالت: مالي في سبيل اللَّه، وجاريتها حرة إن لم يفعل كذا وكذا شيء كرهه زوجها، فحلف زوجها أن لا يفعله، فسئل عن ذلك ابن عمر وابن عباس؛ فقالا: أما الجارية؛ فتعتق، وأما قولها: مالي في سبيل اللَّه؛ فتصدق بزكاة مالها".

وعثمان بن حاضر، وقيل: ابن أبي حاضر -وهو وهم- وثقه أبو زرعة وابن حبان (٥/ ١٥٦)، وجهله أبو حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/ رقم ١٦٥٢) وابن حزم في "المحلى" (٧/ ١١٠)، وقال ابن حجر في "التقريب": "صدوق"، وقال البيهقي عقبه: "كذا في هذه الرواية، وقد رُوِّيناهُ عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم ما دل على جواز التكفير، واللَّه أعلم".

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ٢ · ص ٥٦٤