تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشيخ تقي الدين: ليس هذا من تعارض البينات (١)، بل هو بمنزلة تردد البينة الواحدة، ولو (٢) كان من تعارض البينات (١)؛ فالقسمة عند التعارض رواية مرجوحة، وإلا؛ فالصحيح إما التساقط وإما القرعة؛ فيحتمل أن يقرع ها هنا؛ لأن الحق ثبت لإِحدى الجهتين، ولم يعلم عينها، ويحتمل أن يرجح بنو البنين؛ لأن العادة أن الإنسان إذا وقف على ولد بنته (٣) لا يخص بنيها (٤) الذكور، بل يعم أولادها (٥)، بخلاف الوقف على ولد الذكور؛ فإنه يخص ذكورهم كثيرًا كآبائهم، ولأنه لو أراد ولد البنت لسماها باسمها أو لشرك بين ولدها وولد سائر بناته قال: وهذا أقرب إلى الصواب (٦)، وأفتى [رحمه الله] (٧) فيمن وقف على أحد أولاده وله عدة أولا وجهل اسمه: أنه يميز بالقرعة (٨).

* * *

(١) في المطبوع: "البينتين".

(٢) في (ج): "فلو".

(٣) في المطبوع: "ولد بنيه".

(٤) في المطبوع: "منهما"!

(٥) في المطبوع: "أولادهما"!

(٦) انظر لشيخ الإسلام ابن تيمية كلامًا قريبًا من هذا في "الاختيارات الفقهية" (ص ١٨٠).

(٧) ما بين المعقوفتين من المطبوع.

(٨) انظر: "الاختيارات الفقهية" (ص ١٨٠).

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ٢ · ص ٤٣١