تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دفعها عوضًا عن المهر، ويشهد له ما تقدم من المعاوضة عن المنافع في مسائل متعددة، وإن كان القاضي وابن عقيل والأكثرون صرحوا بعدم صحة بيع المنافع المجردة، والتحقيق في ذلك أن المنافع نوعان:

أحدهما: منافع الأعيان المملوكة التي تقبل المعاوضة مع أعيانها؛ فهذه قد جوز الأصحاب بيعها في مواضع.

- (منها) (١): أصل (٢) وضع الخراج على العنوة إذا قيل: هي فيء؛ فإنه ليس بأجرة، بل هو شبيه بها ومتردد بينها وبين البيع.

- (ومنها): المصالحة بعوض على وضع الأخشاب وفتح الأبواب ومرور المياه ونحوها، وليس بإجارة محضة؛ لعدم تقدير المدة، وهو شبيه بالبيع.

- (ومنها): [لو] (٣) أعتق عبده (٤) واستثنى خدمته سنة؛ فهل له أن يبيعها منه؟

على روايتين ذكرهما ابن أبي موسى، وهما منصوصتان عن أحمد، ولا يقال: هو [لا] (٥) يملك بيع العبد في هذه الحال؛ لأن هذه المنافع كان يملك (٦) المعاوضة عنها في حال الرق، وقد استبقاها بعد زواله؛ فاستمر

(١) في (ب): "ومنها".

(٢) في المطبوع: "أن أصل".

(٣) في (ج): "إذا".

(٤) في (أ): "عبدًا".

(٥) ما بين المعقوفتين سقط من (أ).

(٦) في المطبوع: "كانت بملك".

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ٢ · ص ٣٠٠