تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النوع الرابع: ملك الانتفاع المجرد، وله صور متعددة:

- (منها): ملك المستعير فإنه يملك الانتفاع لا المنفعة؛ إلا على "رواية ابن منصور" عن أحمد: أن العارية المؤقتة تلزم (١)، كذا قال الأصحاب، ويمكن أن يقال: لزوم العارية المؤقتة إنما يدل على وجوب الوفاء ببدل الانتفاع لا على تمليك (٢) المنفعة (٣).

- (ومنها): المنتفع بملك جاره من وضع خشب وممر في دار ونحوه وإن كان بعقد صلح؛ فهو إجارة.

- (ومنها): إقطاع الأرفاق؛ كمقاعد الأسواق ونحوها.

- (ومنها): الطعام في دار الحرب قبل حيازته يملك الغانمون الانتفاع به بقدر الحاجة، وقياسه الأكل من الأضحية والثمر المعلق ونحوه.

- (ومنها): أكل الضيف لطعام المضيف؛ فإنه إباحة محضة لا

= قول آخر: يملك المنفعة، وعليه؛ فيجوز أن يؤجره غيره، وعلى القول الأول لا يجوز. (ع).

قلت: وانظر في التفرقة بين ملك المنفعة وملك الانتفاع: "الفروق" (١/ ١٨٧) للقرافي، و"فتح العلي المالك" (٢/ ٢٥٢)، وكتابي "موقف الشريعة الإِسلامية من الفروغية" (ص ١١٥ - ١١٧).

(١) انظر: "مسائل ابن منصور" (٣٣٠/ ٢٠٣).

(٢) في (ب): "تملك".

(٣) وهذا هو الأقرب؛ أي: كون العاريّة مؤقتة لازمة لا يدل على أنه يملك المنفعة؛ إذ قد يقال: إن اللازم هو تمليكه الانتفاع، مثاله: أعرف هذا الرجل هذه الفرش لمدة سبعة أيام؛ لأنه يأتيه ضيوف فيحتاج إليها، فهل نقول: إنه مالك للمنفعة؟ الجواب: لا، والصحيح أنه مالك للانتفاع، لكنه يلزمه أن يفي بوعده وإن تبقى هذه الفرش عند هذا الرجل سبعة أيام. (ع).

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ٢ · ص ٢٨٨