تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموصى له في عين التركة، ولا يملك الورثة إبدال حقه، بخلاف الدين؛ فإن حق صاحبه في التركة والذمة، وللورثة التوفية من غيره، وأخذ ذلك مما رواه ابن منصور عن أحمد فيمن أوصى أن يخرج من ماله كذا وكذا في كذا وكذا سنة؛ قال: "لا يقسم المال حتى ينفذوا ما قال، إلا إن يضمنوا أن يخرجوا (١)؛ فلهم أن يقسموا البقية".

وكذلك في "المجرد" و"الفصول" في (باب الشركة): " [إن الموصى له إن كان] (٢) معينًا؛ فهو شريك في قدر ما وصى له به، وإن كان غير معين؛ كالفقراء والمساكين؛ لم يجز للورثة التصرف حتى يفردوا نصيب الموصى له، ومما يدل على عدم انتقاله إلى الورثة أن المشهور عندنا صحة الوصية بالزائد على الثلث، وأن إجازة الورثة لها تنفيذ [لا] (٣) ابتداء عطية (٤).

- (ومنها): تعلق الزكاة بالنصاب؛ هل هو تعلق شركة أو ارتهان، أو تعلق الاستيفاء (٥)؛ كالجناية؟

اضطرب كلام الأصحاب في ذلك اضطرابًا كثيرًا، ويتحصل (٦) منه

(١) في المطبوع و(ج): "يخرجوه".

(٢) في (ج): "إن كان الموصى له".

(٣) في (ج): "إلا".

(٤) انظر: "المغني" (٦/ ٤٩، ٥٠)، و"المقنع" (٢/ ٣٩١) مع حاشيته، و"كشاف القناع" (٤/ ٤٣٠).

(٥) في (ب): "للاستيفاء".

(٦) في المطبوع و(ج): "ويحصل".

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ٢ · ص ٢٨٠