تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقاضي: يصح.

واختلف في مأخذ البطلان؛ ففيل: لأن الحمل لا يملك إلا بالإرث والوصية، فلو صح الإقرار له؛ لملك (١) بغيرهما، وهو فاسد؛ فإن الإقرار كاشف للملك ومبين له لا موجب له، وقيل: لأن ظاهر الإِطلاق [بالإِقرار] (٢) ينصرف إلى المعاملة ونحوها، وهي مستحيلة مع الحمل، وهو ضعيف؛ لأنه إذا صح [له الملك بوجه] (٣)؛ حمل الإقرار مع الإطلاق عليه، وقيل: لأن الإقرار للحمل تعليق له على شرط الولادة (٤)؛ لأنه لا يملك بدون خروجه حيًّا، والإقرار لا يقبل التعليق، وهذه (٥) طريقة ابن عقيل، وهي أظهر، وترجع المسألة حينئذ إلى ثبوت الملك [له] (٦) وانتفائه كما سبق.

- (ومنها): استحقاق الحمل من الوقف، والمنصوص عن أحمد كما سبق: أنه لا يستحق حتى يوضع، وهو قول القاضي والأكثرين، وقال ابن عقيل: يثبت له استحقاق الوقف في حال كونه حملًا حتى صحح (٧) الوقف على الحمل ابتداءً، [وقياس قوله في الهبة كذلك] (٨)؛ إذ تمليك

(١) في المطبوع: "تملك".

(٢) ما بين المعقوفتين من (ج) فقط.

(٣) كذا في (ب)، وفي (أ): "أن الملك بوجه"، وكلمة "بوجه" في (أ) بدون تنقيط الحرف الأول، وفي (ج): "له الملك يوجه"، وفي المطبوع: "له الملك توجه".

(٤) في المطبوع: "شرط في الاولادة".

(٥) في (ب): "وهي".

(٦) ما بين المعقوفتين سقط من (ج).

(٧) في (أ): "صح".

(٨) بدل ما بين المعقوفتين في (أ): "تعلق بذلك".

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ٢ · ص ٢٤٠