تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجهل بقاءها؛ ففيه وجهان:

أحدهما: وهو قول القاضي في "المجرد": لا يصح؛ لأنها ليست تالفة، فتكون مصارفة عليها وهي في الذمة، ولا حاضرة؛ فتكون مصارفة على عين.

والثاني: وهو قول ابن عقيل أنه يصح؛ لأن الأصل (١) بقاؤها، فصار كبيع الحيوان الغائب بالصفة؛ فإنه يصح مع احتمال تلفه لأن الأصل بقاؤه.

[و] (٢) قال ابن عقيل: فإن كانت باقية تقابضا وصح العقد، [فـ] (٣) إن كانت تالفة؛ تبين بطلان العقد، وهذا الذي قاله صحيح إذا تلفت بغير تفريط، فأما إن تلفت تلفًا مضمونًا في الذمة؛ فينبني على تعيين النقود بالتعيين، فإن قلنا: يتعين، لم يصح العقد، وإلا؛ صح وقامت الدنانير التي في الذمة مقام الوديعة؛ [إلا] (٤) على الوجه الذي يشترط فيه للصرف التعيين؛ فلا يصح على ما في الذمة.

- ومنها: لو وكله في شراء جارية، فاشتراها له، ثم جحد الموكل الوكالة، فأراد الوكيل أن يشتريها منه، فلم يعترف بالملك، فقال (٥) له: إن كنت أذنت لك في شرائها، فقد بعتكها؛ فهل يصح أم لا؟

على وجهين:

(١) في المطبوع: "الأصح"، والصواب ما أثبتناه.

(٢) ما بين المعقوفتين من (ج) فقط.

(٣) في (ب) والمطبوع: "و".

(٤) في المطبوع: "لا"، والصواب ما أثبتناه.

(٥) في المطبوع و(ج): "ثم قال".

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ٢ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ٢ · ص ١٦