تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وباللَّه التوفيق"، وقال: "ليس مع من ضعّف الحديث حُجة، فإن رواته محتج بهم، وهم أشهر من أن يسأل عن توثيقهم".

وسأل ابن أبي حاتم الرازي في "العلل" (١/ ٤٧٥ - ٤٧٦/ رقم ١٤٢٧) أباهُ عن هذا الحديث؛ فقال: "رواه حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي: أن النبي -ﷺ-، ولم يجوِّده، والصحيح حديث يحيى؛ لأنّ يحيى حافظ ثقة"، وقال: "هذا يقوي حديث شريك عن أبي إسحاق عن عطاء عن رافع عن النبي -ﷺ-، قال: "من زرع في أرض قوم بغير إذنهم؛ فليس له من الزَّرع شيء، ويرد عليه نفقته"، وقال: "روى هذا الحديث غير شريك، وحديث يحيى لم يسنده غير يحيى بن سعيد، وأما الشافعي؛ فإنه يرفع حديث عطاء، وقال: عطاء لم يلق رافعًا، قال أبي: بلى، قد أدركه. قلت: فإن حمادًا يقول: إن النبي -ﷺ- مرَّ بزرعٍ، فقالوا: هذا لظهير بن خديج. قال أبي: أخطا حماد في هذه اللفظة، ليس هو ظهير بن خديج، إنما هو ظهير عم رافع بن خديج، لا يُنْسَب" انتهى.

وتابع يحيى بن سعيد: مروان بن معاوية الفزاري، أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤/ ٣٢٤٥/ رقم ٤٢٦٨)، وسيأتي ترجيح الإمام أحمد رواية أبي جعفر على رواية شريك عن أبي إسحاق السَّبيعي عن عطاء، وإن كان بعمومها تشهد لحديث أبي جعفر الخطمي -كما قال أبو حاتم الرازي فيما مضي-؛ إلا أن أبا إسحاق زاد: "زرع بغير إذنه".

وأخرجه أحمد في "المسند" (٣/ ٤٦٥، ٤/ ١٤١)، وأبو داود في "السنن" (رقم ٣٤٠٣)، والترمذي في "الجامع" (رقم ١٣٦٦) و"العلل الكبير" (١/ ٥٦٣/ رقم ٢٢٦)، وابن ماجه في "السنن" (رقم ٢٤٦٦)، وأبو عبيد في "الأموال" (٣٦٤ و٧٠٨)، ويحيى بن آدم في "الخراج" (رقم ٢٩٥)، والطيالسي في "المسند" (رقم ٩٦٠)، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٣٣٤)، وابن زنجويه في "الأموال" (رقم ١٠٥٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ١١٧ - ١١٨) وفي "المشكل" (٧/ ٩٦/ رقم ٢٦٦٧، ٢٢٦٨، ٢٢٦٩)، والطبراني في "الكبير" (٤/ ٢٨٤ - ٢٨٥/ رقم ٤٤٣٧)، والبيهقي في "الكبرى" (٦/ ١٣٦)؛ من طريق شريك، به، باللفظ المذكور آنفًا: "من زرع في أرض قوم. . . "، وفي بعضها: "أيما رجل زرع. . . ". =

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ٢ · ص ١٣٦