تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهل الأفضل الجمع بين ما أمكن جمعه من تلك الأنواع أو الاقتصار على واحد منها؟

هذا فيه نزاع في المذهب، ويندرج تحت ذلك صور:

- (منها): مسح الأذنين، المذهب أنه يستحب مسحهما مرة [واحدة] (١)؛ إما مع الرأس، أو بماء جديد، ولا يسن الجمع بينهما، وحكي عن القاضي عبد الوهاب بن جَلَبة (٢) -قاضي حران-: أن الأفضل الجمع ببنهما؛ عملًا بالحديثين (٣).

(١) ما بين المعقوفتين سقط من (ب) و(ج).

(٢) قال ابن رجب في "الذيل على طبقات الحنابلة" (١/ ٤٣): "ذكر أبو العباس أحمد بن تيمية في أول "شرح العمدة": أن أبا الفتح بن جَلَبَة كان يختار استحباب مسح الأذنين بماء جديد بعد مسحهما بماء الرأس، وهو غريب جدًّا".

قلت: نقله ابن تيمة في "شرح العمدة" (١/ ١٩١)؛ فقال: "وذكر القاضي عبد الوهاب وابن حامد أنهما يمسحان بماءٍ جديد بعد أن يمسحان بماء الرأس، وليس بشيء، لأنّ فيه تفضيلًا لهما على الرأس، ولأنّ ذلك خلاف المأثور عن النبي -ﷺ- وأصحابه".

ونقله عنه أيضًا المرداوي في "الإِنصاف" (١/ ١٣٥ - ١٣٦).

وفي هامش نسخة (ب): "حكاه مجد الدين عنه -أي: القاضي ابن جلبة- في "شرح الهداية"".

والقاضي عبد الوهاب بن أحمد بن عبد الوهاب بن جَلَبة البغدادي ثم الحراني المقتول على يد الرافضة صلبًا سة (٤٧٦ هـ) له ترجمه في "ذيل طبقات الحنابلة" (٣/ ٤٣) و"شذرات الذهب" (٣/ ٣٥٢).

(٣) مسح الأذنين، الصحيح أنك تمسحهما بما فضل من الرأس ولا تجدد، لكن على القول بأن التجديد وارد عن النبي عليه الصلاة والسلام؛ هل الأفضل أن تجدد مرة ولا =

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ١ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ١ · ص ٧٦