تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- (ومنها): إذا شرع في التنفل بعد إقامة الصلاة المكتوبة؛ فهل تصح (١)؟

على وجهين؛ لأن الجماعة واجبة (٢)

- (ومنها): صوم رمضان لا يصح أن يصوم فيه عن غيره، فإن فعل؛ لم يصح عن نفله، وهل ينقلب عن فرضه؟

ينبني على وجوب نية التعيين (٣).

(١) في نسخة (أ): "يصح".

(٢) في "مسائل البغوي" للإمام أحمد (٧٣/ ٥٧، ٥٨): "وسمعت أحمد يقول: إذا أقيمت الصلاة؛ فلا صلاة إلا المكتوبة".

وقال أيضًا: "سمعت أحمد يقول: إذا سمع الرجل إقامة الصلاة ولم يركع ركعة الفجر؛ خرج إلى الصلاة" اهـ.

قلت: ولعل هذا هو الصواب؛ لموافقه لظاهر قوله -ﷺ-: "إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة". رواه مسلم وغيره، وعند أحمد: "فلا صلاة إِلا التي أقيمت"، يؤيده حديث ابن عباس؛ قال: "كنت أصلي وأخذ المؤذن في الإقامة؛ فجذبني نبي اللَّه -ﷺ- وقال: أتصلي الصبح أربعًا؟! ".

ففي الحديت شبَّه النبي -ﷺ- صلاة ابن عباس السنة عند البدء في الإقامة بمن يصلي الصبح أربع ركعات، والمشبَّه به غير جائز بمرةٍ، فكان كذلك المشبَّه، واللَّه أعلم.

(٣) هذا لا شك أنه لا يصح النفل؛ لأن الوقت مضيق، فلو أن الإنسان صام نفلًا في شهر رمضان ما صح النفل، لكن هل ينقلب إلى فرض وقد نواه نفلًا؟

قال: ينبني على وجوب نية التعيين، أي نعيين النية، والصواب بلا شك أن التعيين واجب، وعلى هذا؛ فلايصح نفلًا ولا فرضًا.

صوم غير رمضان لا يصح في رمضان أبدًا، سواءً كان فرضًا أو نافلة؛ لأنّ الوقت مخصص له. (ع).

قلت: في نسخة (أ): "التعين".

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ١ · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ١ · ص ٦٧