تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أحدهما): أن الكفارة بالمال تسقط إلى بدلٍ هو الصوم، بخلاف الفطرة.

(والثاني): أن الكفارة لا بد من تكميلها، والمقصود من التكفير بالمال تحصيل إحدى المصالح الثلاث على وجهها، وهي العتق والإطعام والكسوة، وبالتلفيق يفوت ذلك؛ فلا تبرأ الذمة من الوجوب إلا بالإتيان بإحدى الخصال بكمالها أو بالصيام، وفي الفطرة لا تبرأ الذمة منها بدون إخراج الموجود (١).

* * *

(١) رجل عنده نصف صاع للفطرة، وما يملك غيره؛ فيجب عليه إخراجه؛ لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]، ولأن إخراج نصف الصاع فيه طعمة للمساكين، والرسول -ﷺ- قال في صدقة الفطر: "إنها طهرة للصائم، وطعمة للمساكين".

وكذلك إنْ كان غير صائم. تجب عليه الفطرة؛ لأجل طعمة المساكين، وحديث ابن عمر صريح في فرضها على الصغير والكبير.

والتلفيق في الكفارة لا يجوز، مثاله: لو وجد إطعام خمسة مساكين في كفارة اليمين؛ فليس له أن يطعمهم ويصوم يومًا أو يومين، وتكون الكفارة ملفقة حينئذٍ؛ ولأن هذا بدل، فإذا عجز عن إطعام العشرة؛ انتقل إلى بدل.

ولكن لو لفَّق الطعام والكسوة؛ فالظاهر أنه يصح؛ لأنه من جنس واحد. (ع).

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ١ · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ١ · ص ٥٠