تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظاهر كلام القاضي في "خلافه" في المسألة التي قبلها جوازه؛ لأن الفسخ في المفقود [هنا] (١) تابع للفسخ في الموجود.

وخرجه صاحب "التلخيص" على روايتين فيما إذا اشترى شيئًا فبان معيبًا وقد تعيب عنده، فإنه يرده على إحدى الروايتين، ويرد معها أرش العيب الحادث عنده منسوبًا من قيمته لا من ثمنه، فورد الفسخ هنا على المفقود تبعًا للموجود.

واعتذر ابن عقيل عن ضمانه بالقيمة بأنه (٢) لما فسخ العقد صار المبيع في يده كالمقبوض على وجه السوم؛ لأنه قبض بحكم عقد، فلذلك ضمن بالقيمة، وهذا رجوع إلى أن الفسخ رفع للعقد من أصله، وهو ضعيف.

ومقتضى هذا [أن] (٣) الأصل ضمانه بجزء من الثمن، وهو مقتضى ما ذكره القاضي وابن عقيل في مسائل التفليس؛ لأن كل جزء من المبيع مقابل بجزء (٤) من الثمن، فإذا لم يمكن رد المبيع كله؛ رد الموجود منه بقسطه من الثمن كما في تفريق الصفقة، وهذا بخلاف (٥) أرش العيب الذي يأخذه المشتري من البائع، فإنه يأخذه منسوبًا [بقسطه] (٦) من الثمن.

(١) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).

(٢) في المطبوع: "فإنه"، ولعل الصواب ما أثبتناه.

(٣) ما بين المعقوفتين سقط من (ج).

(٤) في المطبوع و(ج): "لجزء"، ولعل الصواب ما أثبتناه.

(٥) في المطبوع و(ب): "خلاف"، ولعل الصواب ما أثبتناه.

(٦) ما بين المعقوفتين سقط من جميع النسخ، وأشار ناسخ (ج) إليها في هامشها.

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ١ · ص ٤٩٣