ظاهر كلام أحمد أنه ينفذ ويكون استرجاعًا لتضمنه إياه، وذكر القاضي في "الجامع [الكبير] (١) ": أنه يحتمل حمله على أنه سبق رجوعه التصرفُ؛ لينفذ.
- ومنها: تصرف الموصى له [في الوصية] (٢) بعد الموت؛ هل يقوم مقام القبول؟
الأظهر قيامه مقامه؛ لأن سبب الملك قد استقر له استقرارًا لا يمكن إبطاله، وقد [ملك] (٣) بالموت على أحد الوجوه، وهو منصوص عن أحمد، ومثله الوقف على معين إذا قيل باشتراط قبوله.
فأما العقود التي تملك [له] (٤) موجبها الرجوع فيها قبل القبول؛ فهل يقوم التصرف فيها مقام القبول؟
فيه تردد يلتفت إلى انعقاد العقود بالمعاطاة.
فأما الوكالة؛ فيصح [فيها] (٥) قبولها بالفعل، صرح به الأصحاب؛ لأنها إذن مجرد وأمر بالتصرف، فيصح امتثاله بالفعل، وهل يساويها في ذلك سائر العقود الجائزة؛ كالشركة والمضاربة والمساقاة؟
ظاهر كلام [صاحب] (٦) "التلخيص" أو صريحه: المساواة، وحكى
(١) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).
(٢) كذا في (أ) و(ج)، وفي المطبوع و(ب): "بالوصية".
(٣) في المطبوع: "كمل"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٤) ما بين المعقوفتين من المطبوع و(ج) فقط.
(٥) ما بين المعقوفتين من (ج) فقط.
(٦) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و(ج).