تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأخذ بحقه، وقد زال، فإن نهى الشفيع المشتري عن التصرف ولم يطالب بها؛ لم يصر المشتري ممنوعًا، بل تسقط الشفعة على قولنا: هي على الفور، ذكره القاضي في "خلافه" (١).

- ومنها: إذا حل الدين على الغريم وأراد السفر، فإن منعه غريمه من ذلك؛ لم يجز له السفر، وإن [فعل] (٢)؛ كان عاصيًا به لأنه حبسه، وله ولاية حبسه لاستيفاء حقه؛ كالمرتهن في الرهن، وإن لم يمنعه! فهل له الإقدام على السفر؟

ذكر ابن عقيل فيه وجهين:

أحدهما: يجوز؛ لأن الحبس عقولة لا [تتوجه] (٣) بدون الطلب و[الإِلزام] (٤).

والثاني: لا؛ لأنه يمنع بسفره حقًّا واجبًا عليه، [لا] (٥) لثبوت الحبس في حقه؛ بل لما يلزم في سفره من تأخير الحق الواجب [عليه] (٦).

- ومنها: المفلس إذا طلب البائع منه سلعته التي يرجع بها قبل

(١) إذا باع المشتري نصيبه أو وقفه أو وهبه؛ فهل له ذلك؟

نعم؛ إلا إذا طالب الشفيع -وهو الشريك- بالشفعة؛ فإنه ليس له الحق في أن يتصرف فيه.

(٢) في (أ) والمطبوع: "فعله".

(٣) كذا في (ج)، ولعله الصواب، وفي المطبوع و(أ) و(ب): "يتوجه".

(٤) كذا في (أ) و(ب)، ولعله الصواب، وفي المطبوع و(ج): "الالتزام".

(٥) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و(أ).

(٦) ما بين المعقوفتين سقط من (أ) و(ب).

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ١ · الصفحة ٤١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ١ · ص ٤١٠