تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[كمال] (١) قبضه في الحال بحيازته إليه، وكذلك ما لا يتأتى نقله في ساعة واحدة لكثرته؛ فإنه لا ينتقل [إلى] (٢) ضمانه إلى المشتري إلا بعد مضي زمن يتأتى فيه نقله عادة، صرح به القاضي وغيره.

فالناقل (٣) للضمان هو القدرة التامة على الاستيفاء والحيازة، وحكم المبهم المشتري بعدد أو ذرع كذلك، وأنكر أحمد في رواية ابن منصور دخول المعدود فيه، ولعل مراده إذا اشترى صبرة، وأما المشاع؛ فكالمتعين؛ لأن تسليمه يكون على هيئة لا يقف على إفرازه، كذلك ذكره القاضي وابن عقيل، والصبرة المبتاعة كيلًا أو وزنًا؛ كالقفيز المبهم عند الخرقي وأبي بكر والأكثرين؛ لأن علق البائع لم تنقطع منها ولم تتميز، فإن زيادتها له ونقصها عليه.

وفي "التلخيص" أن بعض الأصحاب خرج فيها وجهًا [آخر] (٤) بإلحاقها بالعبد والثوب بناءً على أن العلة اختلاط المبيع بغيره، قال: وهو ضعيف. قال: واستثنى بعض أصحابنا منها المتعينات في الصرف؛ لقوله عليه [الصلاة و] (٥) السلام: "إلا هاءً وهاء"، ومراده: أن الشارع اعتبر له

(١) كذا في جميع النسخ، وفي المطبوع: "تمام".

(٢) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).

(٣) في نسخة (ج): "والناقل".

(٤) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و(أ).

(٥) ما بين المعقوفتين سقط من (أ)، وفي (ج): "-ﷺ-".

ويشير المصنف بقوله: "إلا هاء وهاء" إلى حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه رفعه: "الذهب بالوَرِق ربًا، إلا هاءَ وهاءَ والبُرُّ بالبُرِّ ربًا؛ إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربًا؛ إلا هاءَ وهاء، والشعير بالشعير ربًا؛ إلا هاءَ وهاءَ". =

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ١ · ص ٣٦٥