تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخر، وهو أنه لا تجزئه العمرة الداخلة في ضمن الحج عن عمرة الإسلام، بل عليه أن يأتي بعمرة مفردة بإحرام مفرد لها (١).

- (ومنها): إذا نذر الحج من عليه حج الفرض، ثم حج (٢) حجة الإسلام؛ فهل يجزئه عن فرضه ونذره؟

على روايتين (٣):

= يوجد في دار الكتب الظاهرية تحت (رقم ٥٤٥٤) قسم منه، يشتمل على (كتاب الطهارة والصلاة وبعض الزكاة)، وقد حقق الأول منه سليمان العمير -وهو قسم الطهارة-، وحقق الثاني عوض العوفي -وهو قسم الصلاة-، وحقق الثالث عبد العزيز البعيمي -وهو قسم الزكاة-، ونشر عن مكتبة العبيكان سنة (١٤١٣ هـ -١٩٩٣ م).

وله أيضًا "الخلاف الصغير"، وهو "رؤوس المسائل"، وسيأتي التعريف به في (ص ٢٦٧).

(١) الصحيح فيها القول الأول: أن طوافه وسعيه يجزئه عن الحج والعمرة؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام لعائشة: "طوافك بالبيت وبالصفا والمروة يسعك لحجك وعمرتك"، ولأن الرسول -ﷺ- كان قارنًا كما قال الإمام أحمد: "لا شك أن النبي -ﷺ- كان قارنًا"، ومع ذلك؛ لم يطف إلا طوافًا واحدًا وسعيًا واحدًا.

وأما الرواية الثانية عن أحمد؛ فهي كمذهب أبي حنيفة، يقول: "لا بد للقارن من طوافين وسعيين"، وأما التوجيه الذي ذكر عن القاضي وأبي الخطاب؛ فهو توجيه غير وجيه، وهو أنه إذا كان ذلك في واجب العمرة لم يجزئه، وفي التطوع يجزئ، والصواب أنه يجزئ فى العمرة الواجبة وفي التطوع. (ع).

قلت: "وردت نصوص كثيرة تدلك على صحة ما ذكره المصنف من إجزاء طواف واحد بالبيت وبالصفا والمروة في حق القارن، انظرها والتعليق عليها في: "شرح العمدة" (٣/ ٥٤٨ - ٥٤٩) لابن تيمية.

(٢) في نسخة (أ): "يحج".

(٣) الصحيح في هذا التفصيل أنه إن نذر أن يحج حج الفريضة؛ فحجه يجزئه عن =

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ١ · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ١ · ص ١٤٦