وامتنعت من دفع نصف الثمرة مع الأصل؛ تعينت له القيمة (١)، فإن قال: أنا أرجع في نصف الشجرة (٢) [وأترك الثمرة] (٣) عليها، أو أترك الرجوع حتى تجدي ثمرتك (٤)، ثم أرجع فيه؛ ففيه وجهان، حكاهما القاضي وغيره:
(أحدهما): لا يجبر (٥) على قبول ذلك، وهو الذي ذكره ابن عقيل؛ لأن الحق قد انتقل من العين، فلم يعد إليها إلا بتراضيهما.
(والثاني): يجبر (٦) عليه؛ لأنه لا ضرر عليها؛ فلزمها كما لو [وجدها] (٧) ناقصة فرضي بها؛ فعلى هذا الحق (٨) باق في العين لبقائها في ملكها، وكذلك ذكر القاضي في موضع من "المجرد": أنه إذا لم يأخذ القيمة حتى قطع الطلع وعاد النخل كما كان أن للزوج الرجوع في نصفه.
- (ومنها): لو طلقها قبل الدخول وقد باعت الصداق، فلم يأخذ نصف قيمته حتى فسخ البيع؛ لعيب (٩).
(١) كتب على هامش (ب): "أي: قيمة نصف الشجر".
(٢) في (ج): "الشجر".
(٣) في (ج): "وأترك نصف الثمرة".
(٤) كذا في المطبوع، وفي (أ) و(ب) و(ج): "ثمرك".
(٥) كذا في المطبوع و(أ)، وفي (ب) و(ج): "لا تجبر".
(٦) كذا في المطبوع و(أ)، وفي (ب) و(ج): "تجبر".
(٧) كذا في (ب)، وهو الصواب، وفي المطبوع و(أ) و(ج): "جدها"، بسقوط الواو.
(٨) كتب على هامش (ب): "أي: حق الزوج".
(٩) كذا في المطبوع و(ج)، وفي (أ) و(ب): "بعيب"، ولعله الصواب.