تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويدل عليه تعليل أحمد وقوع (١) الطلاق على من قال: أنت طالق إن شاء اللَّه؛ بأن (٢) مشيئة اللَّه لا تدرك، وهذا القول فيه بعد؛ لأن إيقاع طلاقهما يفضي إلى أن يباح للأزواج من هي في زوجية الغير باطنًا، وفي إجبارهما على تجديد الطلاق إجبار للإنسان على قطع ملكه بغير حق، وهو ضرر، بخلاف إيجاب الطهارة عليهما؛ فإنه لا ضرر فيه.

ولنا وجه آخر بوجوب اعتزال كل منهما زوجته حتى يتيقن الأمر، ونص عليه أحمد [رحمه الله] (٣) في رواية عبد اللَّه (٤)، ونقل حرب عن أحمد رحمه الله: أنه ذكر [له] (٥) هذه المسألة؛ فتوقف فيها وقال: أحب إلي أن لا أقول فيها شيئًا، وتوقف عنها (٦).

(الصورة الثالثة): قال أحدهما: إن كان غرابًا فأمتي حرة، وقال الآخر: إن لم يكن غرابًا فأمتي حرة.

وفيها الوجهان المذكوران في الطلاق، وقياس المنصوص (٧) ها هنا أن يكف كل واحد عن وطئ أمته حتى يتيقن، فإن اشترى أحدهما أمة

(١) في نسخة (ج): "بوقوع".

(٢) في نسخة (ج): "فإن".

(٣) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ج).

(٤) انظر: "مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد اللَّه" (رقم ١٣٦٣)، ونص أحمد هناك: "يعتزلان نساءهن حتى يتبين" اهـ.

(٥) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و(أ) و(ب).

(٦) الإمام أحمد رحمه الله يتوقف في مثل هذه المسائل، وأحيانًا يسلك سبيل الاحتياط، ولكن ما علل به الشيخ تقي الدين رحمه الله قوي جدًّا. (ع).

(٧) في نسخة (ج): "النصوص".

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ١ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ١ · ص ١١٥