تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عام إلا أنني رأيت أن أعطي صورة إجمالية عن عقيدته فهو رحمه الله سلفي العقيدة على طريقة أهل الحديث يقول بما قال به الصحابة رضي الله عنهم والتابعون والأئمة المشهورون من أئمة السلف الصالح رحمهم اللَّه تعالى الذين كانوا لا يألون جهدًا في نشر عقيدة أهل السنة والجماعة، والذين يؤمنون بأسماء اللَّه وصفاته التي ثبتت بكتاب اللَّه سبحانه وتعالى، وشهد بها له رسوله عليه الصلاة والسلام كما جاءت من غير تشبيه ولا تعطيل ولا تأويل ولا تمثيل.

والحافظ ابن رجب رحمه اللَّه تعالى كباقي أئمة السلف رحمهم اللَّه تعالى لم يشغل نفسه بحشو المتفلسفة والمتكلمي من أمثال الجهمية والمعتزلة والأشاعرة ومن ماثلهم وسار على نهجهم، وإنما كان رحمه اللَّه تعالى حريصًا كل الحرص على اعتماد منهج السلف الصالح في جميع أبواب العقيدة، وكلامه في ثنايا مؤلفاته أكبر شاهد على هذا.

ولم يكن ابن رجب رحمه اللَّه تعالى على معتقد السلف فحسب بل كان من الدعاة إليه.

وسوف أشير إلى نبذة من أقواله التي تدل على معتقده.

١ - يقول رحمه اللَّه تعالى:. . . والصواب ما عليه السلف الصالح من إمرار آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت من غير تفسير لها ولا تكييف ولا تمثيل، ولا يصح عن أحد منهم خلاف ذلك البتة (١).

٢ - ويقول رحمه اللَّه تعالى أيضًا في شرحه لحديث اختصام الملأ الأعلى ". . . وأما وصف النبي -ﷺ- لربه عز وجل بما وصفه به فكل ما وصف النبي -ﷺ-

(١) "فضل علم السلف على علم الخلف" (ص ٣٣).

قواعد ابن رجب - ت مشهور · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورالمقدمة