تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (رأيتُ الليلة رجلين أَتَيَاني فَصَعِد إلى الشجرة فَأَدْخَلاني داراً هي أحسنُ وأفضل لم أرَ قطُّ أحسنَ منها، قالا لي: أمَّا هذه فدار الشهداء) البخاري.

ـ (الشهداء على بارِقِ نَهر ببابِ الجنة في قُبَّةٍ خضراء يَخرج عليهم رزقُهم من الجنة بُكْرَةً وعَشِيّاً) أحمد والحاكم وهو حسن.

ـ (لَغَدْوَةٌ في سبيل الله، أو رَوْحة خير من الدنيا وما فيها، ... ، ولو أن امرأةً من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولَملأتْه ريحاً، ولَنَصيفُها على رأسها خير من الدنيا وما فيها: متفق عليه).

• وبعدَ كل هذا أما زِلتَ ترى أن عملك ـ أياً كان ـ أفضل من الجهاد القتالي؟ ‍! إن قلتَ: نعم أفضلُ منه! فهاتِ الدليلَ؟ وإن قلت: لا، فهل رأيتَ عاقلاً يترك الفاضل إلى المفضول؟! إنها حِيَلُ الشيطان تجعلُ النَّفْل فَرْضاً، وتزخرف الباطل فيجعلُ هذه الأعمالَ -على أَهَمِّيَّتِها- بمنزلة القِتال، وهيهات!

ولا تَنسَ أننا أمام قضيتين: الأولى: حكم الجهاد الآن، والثانية: العمل به، فلَأَنْ تَلقى اللهَ مُقِرّاً بما فَرَضَه عليك، لكنك تَعترف أنك قَصَّرْت في تطبيقه أهونُ من أن تلقاه مُنكراً لِفَرْضِيَّتِه مع عدم العمل به!! فلا تجمعْ شرَّين أحلاهما مُرٌّ!!!!

ملحوظة مهمة: حَذَارِ أن يَتَلاعبَ بك قليل علمٍ فيقول: "قد يوجد في المفضول ما لا يوجد في الفاضل! فقد يكون البقاء هنا أفضل لكن يكون للمجاهد كل هذه الإكرامات منه تعالى". ولاحظ أنه صَدَّر قولته بـ: قد، وهي تُفيد التقليل، ثم إنك لو تأملت فضائل الجهاد بمجموعها لجَزَمْتَ ـ إن كنت مُنْصِفاً ـ أن هذا المفضول -بنظره- قد حاز الفضل بحذافيره! ولكنْ قاتَل الله الهوى كم يُعْمي ويُصِمُّ!

قالوا. . فقل. . · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا. . فقل. .ص ٧٨