ـ وعند البخاري: (يا رسول الله دُلَّني على عمل يعدل الجهاد! قال - صلى الله عليه وسلم -: لا أَجِدُه! ثم قال هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقومَ ولا تَفْتُرَ وتصومَ ولا تفطر؟! قال الرجل: ومن يستطيع ذلك؟! ... )، والسائل من الصحابةُ! ولا يستطيع أن يَعمل عملاً يعدل الجهاد مع هِمَّة الصحابة العالية وفضلِ صحبتِهم فكيف بنا؟
ـ وعند الترمذي والنسائي والحاكم والحديث حسن: (ألا أُخبركم بخير الناس منزلاً؟ قلنا: بلى يا رسول الله! قال: رجلٌ آخذٌ برأس فرسه في سبيل الله حتى يموتَ أو يُقتل ... )، ولم يقُل: آخذٌ برأس قلمه يُصنّف ويَرُدُّ الشُّبَهَ ويُجيب عن أسئلة الامتحان، وهذا قوله في فرض الكفاية، فكيف بفرض العين!
ـ و (سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله) البخاري:26، مسلم:93.
ـ أيُّ الناس أفضل قال - صلى الله عليه وسلم -: (رجلٌ يجاهد في سبيل الله بماله ونفسه) متفق عليه.
ـ وسئل - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ المؤمنين أكمل المؤمنين إيماناً؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: (الذي يجاهد بنفسه وماله، ورجل ... ) متفق عليه.
ـ وفي البخاري: سألَتْ عائشة رضي الله عنها: (يا رسول الله! نرى الجهادَ أفضلَ الأعمال أفلا نجاهد؟ ... ).
ـ (خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر الجهاد فلم يُفَضِّل عليه شيئاً إلا المكتوبةَ: البيهقي وأبو عوانة).
ـ وعند البخاري ومسلم: (أتى رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أيُّ الناس أفضل؟ قال: مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله قال: ثم مَن؟ ... ).
ـ وعند الترمذي والحاكم والبيهقي أن نَفَراً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَعدوا فقالوا: (لو نعلم أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله عَمِلنا، فأنزل الله عز وجل: ﴿سَبَّح لله ... إن الله يُحِبُّ الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنّهم بُنيان مرصوص﴾ سورة الصف: والحديث صحيح.
ـ ولَمّا اختلَف قومٌ في أَيِّ الأعمال أفضل: سقاية الحاج أم عِمارة المسجد الحرام أم الجهاد في سبيل الله نزل قوله تعالى: {أجعلتم سقاية الحاج وعِمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخِر