ـ وخلاصة الكلام أن يكون سَعْيُنا لِما يَصبُّ في ساقية القتال مهما صغُر بشرط أن نبدأ بالأهم؛ فالدبابيس قد تفيد في المعركة، ولكنْ أن ْ يَجلس رجلٌ ويَسعى جاهداً لبناء مصنع لصنع الدبابيس مع مقدرته أن يُسخِّر ماله في مجال أكثر نكاية في العدوّ فهذا يُقال له: لا تضحك على نفسك.
ومن يَجلس يتعلم من الكمبيوترات ما لا يلزم في المعارك بحجة أن الكمبيوتر من أهم مهمات المعركة فنقول له: لا تَضحك على نفسك، لأنه ولا ريب من أهم المهمات فهلا تعلمتَ ما يُفيد في المعارك القتالية، وبدقة أكثر: هلا تعلمْتَ ما يُحْدِث نكاية في الكافرين؟ فقد تكون النكاية ضربة اقتصادية لهم مثلاً ... وهلمَّ جَرّاً، وستأتي معنا فقرة خاصة للحديث عن "الإصلاحات الجزئية" وخطورة الانخداع بها إن شاء الله.