ـ والمضحك المبكي أن أصحابه هؤلاء الذين يلعب معهم الكرة بين الفَينة والأخرى لم يَزيدوا ـ فيما يَظهرـ من الله قُرباً، وقد أُمِرْنا أن ننظر إلى الظاهر والله يتولى السرائر، فَحَتَّام نضحك على ومِنْ بعضنا؟!
ـ يا أخي اُعذُرني:
تكاد صرخة قلبي عند حَنجرتي ... تشق من كَتْمِها قلبي وتنطلق
كأنها جَمْر فيه بلا شررٍ ... قلبي بها دونَ الناس يحترق
ـ لا يا أخي لا أكونَنَّ وإياكَ كحال القائل:
وقف الجميع يعارضون ندائي ... لم يُجْمعوا إلا على إقصائي
ذهبوا مع الصحراء خلفَ جنونهم ... وبَقيْتُ مجنوناً بلا صحراء
ـ لا يا أخي:
أنا لن أَمَلّ من النداء فربما ... أجْدَى نداءٌ من فؤاديَ نابع
ـ فهيهات أن أُرَدِّد:
نَسَجْتُ لهم غزلاً رقيقاً فلم أجد ... لغزلي نسَّاجاً فكسَرْت مِغْزلي
ـ وإن شئتَ أقول وقل معي:
من اليوم تَعارَفْنا، ونطوي ما جَرى منا ... فلا كان ولا صار، ولا قُلْتُم ولا قُلْنا
وهيا نبحث سوياً في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأقوال أهل الذكر وواقع المسلمين.
ـ فإن عجَز المُحَرِّفون والمُخَذِّلون والمُرجِفون بعد كل هذا فراحُوا يُتَمْتِمُون بتعاويذهم ليُثَبِّطوك عن القتال، فرتِّل عليهم سورة الأنفالِ ثم التوبةَُِ فالقتالَُِ (1)
﴿ولكِنْ كَرِهَ الله انبعاثهم فَثَبَّطَهم وقيل: اقعُدوا مع القاعدين﴾
﴿إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد﴾
﴿ومَن لم يجعلِ الله له نوراً فما له من نور﴾