تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنيته فأَجرُهما سواء، وعبد رزقه الله مالاً، ولم يرزقْه علماً يَخْبِط في ماله بغير علمٍ لا يتقي فيه ربَّه، ولا يَصِل فيه رَحِمَه، ولا يعمل لله فيه حقاً فهذا بأخْبَثِ المنازل، وعبد لم يرزقه الله مالاً، ولا علماً فهو يقول: لو أنّ لي مالاً لَعمِلْتُ فيه بعمَل فلانٍ فهو بنيّته فوِزرهما سواء: أحمد والترمذي وهو صحيح)، (إن بالمدينة لرجالاً ما سِرْتم مسيراً ولا قَطَعْتم وادياًً إلا كانوا معكم حَبَسَهم المرض: مسلم)، وأنت معذورٌ إن شاء الله ما دمتَ بذلتَ وسعك فلم تَصل، ولعلك تكون كهذا الأعرابي الصادق الذي (جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به واتبعه ثم قال: أهاجر معك، فأوصى به النبي صلى الله عليه وسلم فقَسم وقَسَم له، فأعطى أصحابَه ما قَسَمَ له، وكان يَرْعى ظَهرهم، فلما جاء دفعوه إليه فقال: ما هذا؟ قالوا: قَسْمٌ قَسَمه لك النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذه فجاء به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذا؟ قال: قَسَمْتُه لك! قال: ما على هذا اتبعتك، ولكن اتبعتك على أن أُرْمى ههنا وأشار إلى حلقه بسهم فأموت فأدخل الجنة، قال: إن تَصدق الله يَصْدُقك، فَلَبِثوا قليلاً ثم نهضوا في قتال العدو، فأُتيَ به ... يُحْمَل قد أصابه سهمٌ حيث أشار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أَهُو هو؟ فقالوا: نعم، قال: صَدَقَ الله فصدقه: النسائي بسند صحيح)، فما عليك الآن إلا أن تنتقل إلى الخطوات التالية:

ـ انظر ما الذي يُفيد المجاهدين عملياً فاعكف على دراسته، أو الاطلاع ولو على شيءٍ يسيرٍ منه؛ ففي مواقع الإنترنت نماذج لِخَلْطات كيميائية مثلاً من موادَّ متوفرة في الأسواق العادية، أو تعلَّم الإلكترون ودارات التفجير الكهربائية والتحكُّم عن بُعد، أو اخرج إلى فَلاةٍ وتمرَّن على الرمي بما يتيسَّر لك ولو ببندقية صيد العصافير، وحاول أن تحافظ على لياقتك البدنية في حدودها المرنة، فالمرونة الجسدية من أهم ما يَلزم المجاهد في الكرِّ والفرّ، وحاول أن ترفع جاهزيتك للعَدْوِ لمسافات طويلة، اجلس وفكِّر ثم فكِّر بكل ما يُحْدِثُ نِكايةً في الكفار الذين يَعيثون في الأرض فساداً، فكِّر ولا تَستصغر نفسك؛ فقد يوجد في الأنهار ما لا يوجد في البحار، واستفتِ أهلَ علمٍ موثوقين في مشروعية ما يَخْطُر في بالك إن كان في الفكرة التباس حتى يكون عملك على بصيرة، تعمَّق في دراسة ما يفيد من الكمبيوترات، فكلّ ما يَصبُّ في ساقية القتال حاول دعمه ونشره وتعلمه ولو كان كلمة!!

قالوا. . فقل. . · الصفحة ١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا. . فقل. .ص ١٧٦