في أحضان زوجاتكم؟ أو في الإعداد للجلوس في أحضان زوجاتكم! وعذراً فالحق أحق أن يُقال!
وفي الهيجاء ما جَرّبْتُ نفسي ... ولكن في الهزيمة كالغزال
أُحَمِّس في الوغى شجعان قومي ... وأَحمي ظهورهم عند النزال
ولي عَزْمٌ يَشق الماء شقاً ... ويَفقس بيضتين على التوالي
وتلك مَزِيَّة الشجعان مثلي ... يَفِرُّ عدوُّها قبل النزال
ـ ولو كنتم صادقين حقاً لَرَضِيتُم من الدنيا بالقليل اليسير وأنفقتم ما سواه في وجوه جهادكم المزعوم، ولعلكم ترَون أنفسكم حكماء تعملون على المدى الطويل، فلا بأس أن تَسْهَروا وتَتَمَزْرَعوا [= الذهاب إلى المزارع] وترتادوا النوادي للّهو والتسلية عما تلاقونه من عَناء الجهاد، أمّا الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحبُه فكانوا مُتَسَرِّعِين بعضَ الشيء أو أن "زماننا غير زمانهم"!!!
ـ وبعضُهم يَحسَب نفسه كـ "صلاح الدين" يُعِدُّ لحرب الصليبيين وما أَدْرَكَ أن إعداد "صلاح الدين" كلَّه يَصُبُّ في ميادين القتال: تَعَلُّم الرماية والدبابات والطيران ... بينما إعدادكم يصُبُّ في الجيوب و"الكروش"! وقارِن بين عَيْشِهِ وعيشكم، فِلَسطينكم بالكلام والسهرات والصور وفِلَسطينه بالحُرقة والعمل ليلاً نهاراً!
القدس لا ترجع بالكلام إنما بالعمل، حتى إذا علم الله منا صدقاً فتَحها لنا، لا بد من فرائض نطبقها على أنفسنا كفريضة الإعداد (ألا إن القوة الرمي).
ـ راجع فِقْرة "زماننا غير زمانهم" رقم 5 لترى هل إعدادك المزعوم في بلدك من أجل فلسطين مشروع أم أنك حقاً مخدوع! وراجع فقرة "الإصلاحات الجزئية".
ـ فإن احتُلَّت أرض إسلامية وجب الخروج لقتال المحتل، فإن عَجَزْتَ وجب الإعداد للقتال، فإن لم يتيسر لك الإعداد فالهجرة إلى مكان تُعِدُّ فيه لتعود مطهراً الأرض من الكافرين أو المرتدين.