تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقل للذي ما زال يُجريه نومه: ... متى تَلْحَقُ الساعي وأنت مقيم؟

وما دام شِعر القوم أمسى-كما ترى- ... شعيراً فقل: إن الجهول عليم!!

ـ يا معشر العلماء هُبوا هَبَّةً ... قد طال نومكمو إلى ذا الآن

يا معشر العلماء قوموا قومة ... لله تُعلي كِلْمَة الإيمان

يا معشر العلماء عزمةَ صادق ... متجرّدٍ لله غير جَبان

يا معشر العلماء إن سكوتكم ... من حجّة الجهال كل زمان

يا معشر العلماء لا تتخاذلوا ... وتعاونوا في الحق لا العدوان

وتعاقدوا وتعاهدوا أن تنصروا ... متعاضدين شريعة الرحمن

فالله ينصر من يقوم بنصره ... والله يَخذل ناصر الشيطان

ـ أمّا الرباني فإنْ منعوه من قول الحق لكنهم لن يستطيعوا أن يُجبروه على قول الباطل.

ـ وكيف ننسى لمّا أنكر بعضهم على من خاض في الصف وَحْدَهُ واحتَجُّوا عليه بـ ﴿ولا تُلقوا بأيديكم إلى التَّهْلُكَة﴾ فقام "أبو أيوب" - رضي الله عنه - وصَحَّحَ لهم فهمهم وأرشدهم أن "التَّهْلُكَة" المرادة في الآية هي ترك النفقة للجهاد لا في الجهاد، واستدل عليهم بقوله تعالى: ﴿فقاتل في سبيل الله لا تُكَلَّفُ إلا نفسَك﴾؟

فحسبُنا أن نقول لمن عاب على مجاهدٍ أنه وحده حسبنا أن نقول ما قاله الله تعالى لصفوة خلقه: ﴿فَقَاتِلْ في سبيل الله لا تُكَلَّفُ إلا نفسَك﴾، وهكذا الغرباء، قال القرطبي في شرحه للآية: [أَمْرٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم - بالإعراض عن المنافقين وبالجِدّ في القتال في سبيل الله إن لم يساعده أحد على ذلك].

ـ كيف ننسى أن " أبا بكر" - رضي الله عنه - كان يَرى الحل العسكريَّ لقمع المرتدين؟ بينما كان جَمْهَرة الصحابة وعلى رأسهم "عمر" - رضي الله عنه - يرون أنْ نَتَرَيَّثَ قليلاً بشأن المرتدين، كانوا يريدون بادئ ذي بدء الحل السلمي الدَّعَوي، حرصاً على مكتسبات الدعوة من الضياع، وأَثْبَتَ التاريخُ صواب رأي "أبي بكر" - رضي الله عنه - مع أنه كان وحده!

قالوا. . فقل. . · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالوا. . فقل. .ص ١٠٢