رُجُوعُ سَدَانَةِ الْكَعْبَةِ إِلَى ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ، وَقِصَّةُ حِلْفِ الْمُطَيَّبِينَ
63 - عَوْدٌ إِلَى خُزَاعَةٍ وَمَا طَرَى ... مِنَ الطَّوَارِي قَبْلَ أَفْضَلِ الْوَرَى
64 - وَلَمْ تَزَلْ خُزَاعَةٌ أَهْلَ الْحَرَمْ ... حَتَّى أَزَاحَهُمْ قُصَيٌّ الْخِضَمْ
65 - بِزِقِّ خَمْرٍ مِنْ أَبِي غُبْشَانِ ... رَئِيسِهِمْ ذِي الْغَبْنِ وَالْخُسْرَانِ
66 - نَالَ الْمَفَاتِيحَ قُصَيٌّ، وَذَمَرْ ... أَخَاهُ مِن قُضَاعَةٍ؛ حَتَّى انتَصَرْ
67 - وَاتَّخَذَ النَّدْوَةَ؛ لَا يُخْتَرَعُ ... فِي غَيْرِهَا أَمْرٌ، وَلَا تَدَّرِعُ
68 - جَارِيَةٌ، أَوْ يُعْذَرُ الْغُلَامُ ... إِلَّا بِأَمْرِهِ بِهَا يُرَامُ
69 - وَبَاعَهَا بَعْدُ حَكِيمُ بْنُ حِزَامْ ... وَأَنَّبُوهُ، وَتَصَدَّقَ الْهُمَامْ
70 - سَيِّدُ نَادِيهِ بِكُلِّ الثَّمَنِ ... إِذِ الْعُلَا بِالدِّينِ لَا بِالدِّمَنِ
71 - حِجَابَةً سِقَايَةً رِفَادَهْ ... لِوَاءً النَّدْوَةَ بِالْقِلَادَهْ
72 - أَتْحَفَ عَبْدَ الدَّارِ إِذْ رَآهُ ... دُونَ مَدَى إِخْوَتِهِ مَدَاهُ
73 - وَإِذْ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ سَادُوا ... أَخْذَ حُلَاهُ كُلِّهَا أَرَادُوا
74 - وَحَالَفُوا لِأَخْذِهَا بِالْقَهْرِ ... مِنْهُمْ بُطُونًا مِن صَمِيمِ فِهْرِ
75 - زُهْرَةَ، تَيْمًا، حَارِثًا، وَأَسَدَا ... خَمْسًا عَلَى أَمْثَالِهَا كَانَتْ يَدَا
76 - وَعَمَّةُ النَّبِيِّ طَيَّبَتْهُمُ ... بِطِيبِهَا، «الْمُطَيَّبُونَ» اسْمُهُمُ
77 - وَغَمَسُوا فِي الطِّيبِ أَيْدِيَهُمُ ... وَمَسَحُوا الْبَيْتَ بِهَا إِذْ أَقْسَمُوا
78 - وَحَالَفَتْ كَذَاكَ عَبْدَ الدَّارِ ... قَبَائِلٌ مِن فِهْرٍ الْأَخْيَارِ
79 - هُصَيْصُ، مَخْزُومٌ، عَدِيٌّ، وَخَرَجْ ... مُحَارِبٌ وَعَامِرٌ عَنِ الْهَرَجْ
80 - وَغَمَسُوا فِي الدَّمِ، ثُمَّ لَعِقُوهْ ... «لَعَقَةُ الدَّمِ» هُمُ إِذْ لَحِسُوهْ
81 - ثُمَّ بِصُلْحٍ أَخَذَتْ رِفَادَهْ ... سِقَايَةً عَبْدُ مَنَافِ السَّادَهْ
(64) «العين»: الْخِضَمُّ: نَعْتٌ لِلشَّرِيفِ الْمِعْطَاءِ، أي: السَّيِّد الضَّخْم، وجمعُه الْخِضَمُّونَ، قال رؤبة:
كَمْ لَكَ يَا سَفَّاحُ مِنْ خَالٍ وَعَمْ ... مِنْ هَاشِمٍ فِي السُّؤدَدِ الضَّخْمِ الْخِضَمْ
(65) الزِّقُّ: السِّقَاءُ، وجمع القلّة: أزقاقٌ، والكثيرُ: زِقَاقٌ وزُقَّان مثل ذئاب وذُؤبان. «صحاح».
وأبو غبْشَانَ المذكور: بضمّ الغين، وبفتحها، والضّمُّ هو المشهور؛ «قاموس» مع «شرحه»، والعربُ تُسمِّي غُبْشَانَ بالضَّمِّ. «الجمهرة» و «المحكم».
والغَبْن: بفتحٍ فسكونٍ، «غَبِن الشَّيءَ وغُبِن فيه غَبْنًا وغَبَنا: نسِيَه وأغفله وجهله»، «لسان»، وأظنُّه عن «المحكم»؟
(66) ذَمَرْتُه أذمُرُه ذَمْرًا: حثثتُهُ. «صحاح».
(67) تَدَّرِعُ جَارِيَةٌ، أيْ: تَلْبَسُ الدِّرْعَ، وهو قَمِيصُ الْمَرْأَةِ، وهو مذكَّرٌ، تَقُولُ: ادَّرَعَتِ الْمَرأَةُ، ودَرَّعْتُهَا أنَا إذا ألبستها إيَّاه. «صحاح».
فيجوزُ أن تضبِطَ هكذا: ولا تُدَرَّعُ؛ بالبناءِ للمفعولِ، وهو أجود باعتبارٍ، غيرَ أنَّ ما أُثبِتَ أَضْبَطُ.
(68) أو يعذر: كذا في الأصل، وهو في «العمود»، والّذي في «شرحه»: ويعذر الغلام؛ بواوٍ.
(70) الدِّمَن جَمْعُ دِمْنَةٍ، وَهِيَ آثَارُ النَّاسِ وَمَا سَوَّدُوا. «صحاح».
(71) حِجابة: سِدانة، أي: خِدمة، ورفادة: مالٌ يجمعه القرشيّون يَرفُدون به الحاجّ. «شرح العمود».
(72) المَدَى ـ محرَّكًا ـ: الغايةُ، يقال: قطعةُ أرضٍ قدرُ مدى البصرِ، وقدرُ مدِّ البصرِ أيضًا؛ بالتّثقيل، وأنكرها ابن قتيبة؛ أيْ: غايته ومنتهاه. «صحاح» و «مصباح».
(75) خمسًا: أي من البطون؛ بحذفِ التّاءِ؛ لمحًا للقبيلةِ، وكلٌّ تحالفتْ ...
(77) بها إذ: الّذي في «شرح العمود» مذكَّر: به ...
(79) هُصَيْصٌ ـ مُصَغَّرًا ـ أبو بطنٍ من قريشٍ. «صحاح»، ولا تصرفْه في النّظمِ؛ للضّرورةِ.
عنِ الهَرَج: كذا في «العمود» و «شرحه»، وفي الأصلِ: من الهرج، والهرَجُ معروفٌ: القتلُ والفتنة.