ذِكْرُ بَعْضِ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ
170 - مِنَ الرِّجَالِ سَبَقَ الصَّدِيقُ ... ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ الصِّدِّيقُ
171 - وَاذْكُرْ خَدِيجَةَ مِنَ النِّسْوَانِ ... وَاعْدُدْ عَلِيًّا أَوَّلَ الصِّبْيَانِ
172 - مِنَ الْمَوَالِي زَيْدٌ ابْنُ حَارِثَهْ ... كَانَ مُجَالِسًا لَهُ مُحَادِثَهْ
173 - عُثْمَانُ، وَالزُّبَيْرُ، وَابْنُ عَوْفِ ... طَلْحَةُ، سَعْدٌ، أَمِنُوا مِنْ خَوْفِ
174 - إِذْ آمَنُوا بِدَعْوَةِ الصِّدِّيقِ ... كَذَا ابْنُ مَظْعُونٍ بِذَا الطَّرِيقِ
175 - ثُمَّ أَبُو عُبَيْدَةٍ، وَالْأَرْقَمُ ... مَعْهُ أَبُو سَلَمَةَ الْمُكَرَّمُ
176 - وَابْنُ سَعِيدٍ خَالِدٌ قَدْ أَسْلَمَا ... وَقِيلَ: بَلْ قَبْلَهُمُ تَقَدَّمَا
177 - ثُمَّ سَعِيدٌ ابْنُ زَيْدٍ الْأَبَرْ ... وَزَوْجُهُ فَاطِمَةٌ أُخْتُ عُمَرْ
178 - عُبَيْدَةُ بْنُ حَارِثٍ، خَبَّابُ ... ابْنُ الْأَرَتِّ؛ كُلُّهُمْ أَجَابُوا
179 - وَجَعْفَرٌ، عَمَّارٌ ابْنُ يَاسِرِ ... وَابْنُ فَهِيرَةَ ادْعُهُ بِعَامِرِ
180 - أَبُو حُذَيْفَةَ، صُهَيْبٌ، جُندُبُ ... وَهْوَ أَبُو ذَرٍّ صَدُوقٌ طَيِّبُ
181 - وَقَالَ: إِنِّي رَابِعٌ لِأَرْبَعَهْ ... مِن تَابِعِي النَّبِيِّ أَسْلَمُوا مَعَهْ
182 - بِلَالٌ السَّابِقُ جِيلَ الْحَبَشَهْ ... وَمَن لَهُ وَسْطَ الْجِنَانِ خَشْخَشَهْ
(175) مَعْهُ أبو سلمة: بإسكانِ العينِ، وفي الأصلِ: معَ أبي سلمةَ المكرَّمُ، فأُلجِئَ إلى أن يقطَعَ النّعتَ؛ وهو جائزٌ، غيرَ أنّ المكان به نابٍ جدًّا ههنا، وعند العراقيِّ: كذا أبو سلمة!
(178) ابنُ الأرتِّ: هذا الصّوابُ، وقرن في الأصلِ بواوٍ عاطفةٍ، وهو سبقُ قلمٍ.
(182) وسْطَ الجنان؛ بإسكانِ السّين، «صحاح»: «يقال: جلستُ وسْط القومِ؛ بالتّسكين؛ لأنّه ظرفٌ، وجلسْتُ في وسَط الدّارِ؛ بالتّحريك؛ لأنّه اسمٌ، وكلُّ موضعٍ صلح فيه «بَيْنَ»؛ فهو وسْط، وإن لم يصلح فيه «بين» فهو وسَط؛ بالتّحريك، وربّما سكِّن، وليس بالوجهِ»، وأنشد له قولَ الشّاعر:
وَقَالُوا: يَا لَأَشْجَعَ يَوْمَ هَيْجٍ ... وَوَسْطَ الدَّارِ ضَرْبًا وَاحْتِمَايَا
وشرح ذلك ابنُ برِّيٍّ بما لا مزيدَ عليه، وينبغي أن يراجَع، وهو في «اللّسان».
وفي «موطَّأة الفصيح»:
وَجَلَسَ الْإِنسَانُ وَسْطَ الْقَوْمِ ... أَيْ: بَيْنَهُمْ وَلَمْ يَخَفْ مِن لَوْمِ
وَوَسَطَ الدَّارِ جَثَا وَجَثَمَا ... وَوَسَطَ الرَّأْسِ كَذَاكَ احْتَجَمَا
وفي «حليةِ الفصيح» لابن جابرٍ:
وَلِابْنِ طَلْحَةَ كَلَامٌ يَحْسُنُ ... تَقُولُ فِي التَّفْرِيقِ وَهْوَ الْأَحْسَنُ:
مَا كَانَ ظَرْفًا صَحَّ تَقْدِيرًا بِفِي ... سَكِّنْ كَعَمْرٌو جَالَ وَسْطَ الْمَوْقِفِ
وَفَتْحُهُ اسْمًا غَيْرَ ظَرْفٍ شُرِطَا ... كَمِثْلِ: عَمَّ الْمَاءُ مِنْهُ الْوَسَطَا
وَسُمِعَ التَّسْكِينُ وَالْفَتْحُ مَعَا ... مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ عِندَهُمْ قَدْ وَقَعَا