تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• قَالَ ابْنُ حَزْمٍ رحمه الله فِي "الْمُحَلَّى" (ج ٤/ صـ: ٣٨٣ - ٣٨٤): وَمَنْ تَعَمَّدَ الْفِطْرَ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ عَاصِيًا لِلَّهِ تَعَالَى لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ فِي بَاقِيهِ وَلَا أَنْ يَشْرَبَ، وَلَا أَنْ يُجَامِعَ، وَهُوَ عَاصٍ لِلَّهِ تَعَالَى إنْ فَعَلَ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ غَيْرُ صَائِمٍ.

• قَالَ: وَأَمَّا مَنْ تَعَمَّدَ الْفِطْرَ عَاصِيًا فَهُوَ مُفْتَرَضٌ عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ، صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَمُحَرَّمٌ عَلَيْهِ فِيهِ كُلُّ مَا يَحْرُمُ عَلَى الصَّائِمِ وَلَمْ يَأْتِ نَصٌّ، وَلَا إجْمَاعٌ بِإِبَاحَةِ الْفِطْرِ لَهُ إذَا عَصَى بِتَعَمُّدِ الْفِطْرِ، فَهُوَ بَاقٍ عَلَى مَا كَانَ حَرَامًا عَلَيْهِ، وَهُوَ مُتَزَيِّدٌ مِنْ الْمَعْصِيَةِ مَتَى مَا تَزَيَّدَ فِطْرًا، وَلَا صَوْمَ لَهُ مَعَ ذَلِكَ. ا. هـ.

• فَائِدَةٌ: قَالَ ابْنُ سِيْدَهْ - وَهُوَ مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ -: والفِطْرُ: نَقِيضُ الصَّومِ، وقَدْ أَفْطَرَ، وفَطَرَ، وأَفْطَرَهُ، وفَطَّرَهُ. ا. هـ. (١)

• فَكَلَامُهُ يَقْتَضِي جَوَازَ أَنْ يُقَالَ لِلْمُفْطِرِ أَيْضًا: فَاطِرٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

• لَكِن قَالَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْفَقِيْهُ الشَّافِعِيُّ أَبُو عَمْرو بْنُ الصَّلَاحِ رحمه الله فِي "شَرْحِ مُشْكِلَاتِ الْوَسِيطِ" - فِيْمَا نَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ هِشَامٍ النَّحَوِيُّ رحمه الله فِي "الْمَسَائِلِ السَّفَرِيَّةِ" (صـ: ٣٥) -: إِنَّهُ لَا يَقْبَلُ مَا تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ سِيْدَهْ؛ لِأَنَّهُ يَنقُلُ عَنْ الْعَرَبِ الَّذِينَ سمع مِنْهُم، فإنَّ زَمَانَهُ كَانَتْ اللُّغَة فِيهِ قَدْ فَسَدَتْ. ا. هـ.

• وَلِهَذَا قَالَ الصَّفَدِيُّ فِي "تَصْحِيْحِ التَّصْحِيْفِ وَتَحْرِيْرِ التَّحْرِيْفِ" (صـ: ٣٩٩): يَقُولُونَ: رَجُلٌ فَاطِرٌ، وَامْرَأَةٌ فَاطِرةٌ، وَالصَّوَابُ: مُفطِرٌ، ومُفطِرَةٌ. ا. هـ.

• [بَادِرُوا إِخْوَانِي شَهْرَكُمْ بِأَفْعَالِ الْخَيْرِ، وَأَفْرِدُوهَا عَنِ الْخَطَايَا؛ لِتَكُونَ وَحْدَهَا لَا غَيْرَ، وَاعْلَمُوا أَنَّ شَهْرَكُمْ هَذَا شَهْرُ إِنْعَامِ وَمَيْر، وَاهًا لأَوْقَاتِهِ مِنْ زَوَاهِرَ مَا أَشْرَفَهَا، وَلِسَاعَاتِهِ الَّتِي كَالْجَوَاهِرِ مَا أَظْرَفَهَا، أَشْرَقَتْ لَيَالِيهَا بِصَلاةِ التَّرَاوِيحِ، وَاسْتَنَارَتْ أَيَّامُهَا بِالصَّلاةِ وَالتَّسْبِيحِ، حِلْيَتُهَا الإِخْلاصُ وَالصِّدْقُ، وَثَمَرَتُهَا الْخَلاصُ وَالْعِتْقُ.] (٢)

(١) "المحكم والمحيط الأعظم" (فطر).

(٢) "التبصرة" (ج ٢/ صـ: ٧٦).

مجالس رمضانية · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضانيةص ٩٥