• قَالَ النَّوَوِيُّ رحمه الله: «فِيهِ الْحَثُّ عَلَى تَعْجِيلِهِ بَعْدَ تَحَقُّقِ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَمَعْنَاهُ: لَا يَزَالُ أَمْرُ الْأُمَّةِ مُنْتَظِمًا وَهُمْ بِخَيْرٍ مَا دَامُوا مُحَافِظِينَ عَلَى هَذِهِ السُّنَّةِ، وَإِذَا أَخَّرُوهُ كَانَ ذَلِكَ عَلَامَةً عَلَى فَسَادٍ يَقَعُونَ فيه».
• وَقَالَ الْحَافِظُ رحمه الله فِي "الْفَتْحِ" (ج ٤/ صـ: ١٩٩): قَالَ الْمُهَلَّبُ: وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ لَا يُزَادَ فِي النَّهَارِ مِنَ اللَّيْلِ؛ وَلِأَنَّهُ أَرْفَقُ بِالصَّائِمِ، وَأَقْوَى لَهُ عَلَى الْعِبَادَةِ، وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إِذَا تَحَقَّقَ غُرُوبُ الشَّمْسِ بِالرُّؤْيَةِ أَوْ بِإِخْبَارِ عَدْلَيْنِ، وَكَذَا عَدْلٍ وَاحِد فِي الْأَرْجَحِ.
• قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ رَدٌّ عَلَى الشِّيْعَةِ فِي تَأْخِيرِهِمُ الْفِطْرَ إِلَى ظُهُورِ النُّجُومِ. ا. هـ.
• وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «لَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ، لِأَنَّ الْيَهُودَ، وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ. (١)
• قَالَ الْحَافِظُ رحمه الله: «وَتَأْخِيرُ أَهْلِ الْكِتَابِ لَهُ أَمَدٌ، وَهُوَ ظُهُور النَّجْم».
• وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُؤَخِّرَ سُحُورَنَا، وَنُعَجِّلَ فِطْرَنَا، وَأَنْ نُمْسِكَ بِأَيْمَانِنَا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي صَلَاتِنَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَغَيْرُهُ. (٢)
(١) "المسند" (رَقْم: ٩٨١٠)، و"سنن أبي داود" (رَقْم: ٢٣٥٣)، وهو فِي "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" (رَقْم: ١٤١٦) للعلامة الوادعي رحمه الله.
(٢) "المعجم الكبير" (ج ١١/ صـ: ١٩٩) (رَقْم: ١١٤٨٥)، و"صحيح ابن حبان" (رَقْم: ١٧٧٠)، بإسناد على شرط مسلم، وصححه أيضًا: الضياء المقدسي في "المختارة" (ج ١١/ صـ: ٢٠٩) (رَقْم: ٢٠٠، و٢٠١)، وقال الهيثمي في "المجمع" (ج ٢/ صـ: ١٠٥): «رجاله رجال الصحيح».
• وصححه أيضًا: العلامة الألباني في "أصل صفة الصلاة" (ج ١/ صـ: ٢٠٥ - ٢٠٧)، وذكر له طرقًا، وشواهد، فراجعها، وراجع أيضًا: "الصحيحة" (رَقْم: ١٧٧٣).