تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• وقَالَ أَيْضًا (صـ: ٩٦): سَمِعْتُ أَحْمَدَ، سُئِلَ: يَرْفَعُ يَدَهُ فِي الْقُنُوتِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، يُعْجِبُنِي»، وَرَأَيْتُ أَحْمَدَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْقُنُوتِ. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ سُئِلَ عَنِ الْقُنُوتِ؟ فَقَالَ: «الَّذِي يُعْجِبُنَا: أَنْ يَقْنُتَ الْإِمَامُ وَيُؤَمِّنَ مَنْ خَلْفَهُ».

• وَمِمَّا يَنبَغِي التَّنبِيْهُ عَلَيْهِ بِشَأْنِ الْقُنُوتِ الشَّائِعِ الْآنَ بَيْنَ أَكْثَرِ أَئِمَّةِ الْمَسَاجِدِ أَرْبَعَةُ أُمُوْرٍ، هِيَ خِلَافُ السُّنَّةِ:

أَوَّلُهَا: الْإِطَالَةُ فِيْهِ.

وَثَانِيْهَا: تَكَلُّفُ الدُّعَاءِ الْمَسْجُوعِ.

• فَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يَسْتَحِبُّ الْجَوَامِعَ مِنَ الدُّعَاءِ، وَيَدَعُ مَا سِوَى ذَلِكَ». (١)

• وَحَدِيثَا الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَبِيْهِ فِي الْبَابِ مِنْ جَوَامِعِ الْأَدْعِيَةِ، وَللَّهِ الْحَمْدُ.

وَثَالِثُهَا: تَكَلُّفُ الْبُكَاءِ، فَلَرُبَّمَا مَرَّ أَحَدُهُمْ عَلَى آيِ الْقُرْآنِ دُونَ تَدَبُّرٍ أَوْ خُشُوعٍ أَوْ بُكَاءٍ، فَإِذَا حَضَرَ الدُّعَاءُ تَبَاكَوْا!.

وَرَابِعُهَا: التَّغَنِّي بِالدُّعَاءِ، كَالتَّغَنِّي بِالْقُرْآن، وَرَفْعُ الصَّوْتِ بِهِ، وَهَذَا خِلَافُ الْمَشْرُوعِ؛ فَإِنَّ اللهَ عز وجل يَقُولُ: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥].

• وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فِي غَزَاةٍ، فَجَعَلْنَا لَا نَصْعَدُ شَرَفًا، وَلَا نَعْلُو شَرَفًا، وَلَا نَهْبِطُ فِي وَادٍ إِلَّا رَفَعْنَا أَصْوَاتَنَا بِالتَّكْبِيرِ، قَالَ: فَدَنَا مِنَّا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا

(١) رواه أحمد (رَقْم: ٢٥١٥١)، وأبو داود (رَقْم: ١٤٨٢)، وصححه ابن حبان (رَقْم: ٨٦٧)، والحاكم (رَقْم: ١٩٧٨) وصحح إسناده على شرط مسلم: الألباني رحمه الله في "صحيح أبي داود" (رَقْم: ١٣٣٢)، والوادعي رحمه الله في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" (رَقْم: ١٥٤٧).

مجالس رمضانية · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضانيةص ٦١