تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ. (١)
• وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهَ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سُخْطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ. (٢)
• وَقَوْلُهُ: «فِي آخِرِ وِتْرِه»، يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْقُنُوتِ بَعْدَ الرُّكُوعِ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْقُعُودِ قَبْل السَّلَامِ، وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ السَّلَامِ مِنَ الْوِتْرِ، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، كَالْبَيْهَقِيِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
• وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُمْ - يَعْنِي فِي عَهْدِ عُمَرَ رضي الله عنه كَانُوا يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ فِي النِّصْفِ: «اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ وَيُكَذِّبُونَ
(١) "المسند" (رَقْم: ١١٧٨)، و"سنن أبي داود" (رَقْم: ١٤٢٥)، و"سنن الترمذي" (رَقْم: ٤٦٤)، و"سنن النسائي" (رَقْم: ١٧٤٥، و١٧٤٦)، و"سنن ابن ماجه" (رَقْم: ١١٧٨).
• قال الترمذي: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَلَا نَعْرِفُ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فِي القُنُوتِ فِي الوِتْرِ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا». وصححه الإمامان: الألباني رحمه الله في "الإرواء" (رَقْم: ٤٢٩)، وفي "صحيح أبي داود" (رَقْم: ١٢٨١)، والوادعي رحمه الله في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" (رَقْم: ٣٠٨)، وكذا شيخنا العلامة المحدث الفقيه يحيى بن علي الحجوري حفظه الله.
(٢) "المسند" (رَقْم: ٧٥١، و٩٥٧)، و"سنن أبي داود" (رَقْم: ١٤٢٧)، و"سنن الترمذي" (رَقْم: ٣٥٦٦)، وعنده: (في وتره)، و"سنن النسائي" (رَقْم: ١٧٤٧)، و"سنن ابن ماجه" (رَقْم: ١١٧٩).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وصححه الحاكم (رَقْم: ١١٥٠)، ووافقه الذهبي، وحسنه الضياء في "المختارة" (ج ٢/ صـ: ٢٥١ - ٢٥٢) (رَقْم: ٦٢٧، و٦٢٨، و٦٢٩، و٦٣٠)، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (رَقْم: ١٢٨٢)، وفي "الإرواء" (رَقْم: ٤٣٠)، وذكره الوادعي في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" (رَقْم: ٩٥٧).