تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفِعْلُ بِالنِّسْبَةِ لِتَفَرُّقِ النَّاسِ مِنْ قَبْلُ بِدْعَةً، فَهِيَ بِدْعَةٌ اعْتِبَارِيَّةٌ إِضَافِيَّةٌ، وَلَيْسَتْ بِدْعَةً مُطْلَقَةً إِنشَائِيَّةً أَنشَأَهَا عُمَرُ رضي الله عنه؛ لِأَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ كَانَتْ مَوْجُودَةً فِي عَهْدِ الرَّسُولِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فَهِيَ سُنَّةٌ، لَكِنَّهَا تُرِكَتْ مُنذُ عَهْدِ الرَّسُولِ عليه الصلاة والسلام حَتَّى أَعَادَهَا عُمَرُ رضي الله عنه. اهـ. (١)

• وَقَالَ الْأَلْبَانِيُّ رحمه الله: وَيُشْرَعُ لِلنِّسَاءِ حُضُورُهَا، كَمَا فِي حَدِيْثِ أَبِي ذَرٍّ السَّابِقِ، بَلْ يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ لَهُنَّ إِمَامٌ خَاصٌّ بِهِنَّ، غَيْرُ إِمَامِ الرِّجَالِ؛ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه لَمَّا جَمَعَ النَّاسَ عَلَى الْقِيَامِ، جَعَلَ عَلَى الرِّجَالِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَعَلَى النِّسَاءِ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ، وَعَنْ عِرْفِجَةَ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه يَأْمُرُ النَّاسَ بِقِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَيَجْعَلُ لِلرِّجَالِ إِمَامًا، وَلِلنِّسَاءِ إِمَامًا، قَالَ: فَكُنتُ أَنَا إِمَامَ النِّسَاءِ. (٢)

• قَالَ: وَهَذَا مَحَلُّهُ عِندِيْ إِذَا كَانَ الْمَسْجِدُ وَاسِعًا؛ لِئَلَّا يُشَوِّشَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ. ا. هـ.

يَا رِجَالَ اللَّيْلِ جِدُّوا … رُبَّ دَاعٍ لَا يُرَدُّ

مَا يَقُومُ اللَّيْلَ إلَّا … مَنْ لَهُ عَزْمٌ وَجِدُّ

• [إخْوَانِي، هَذَا شَهْرٌ لَا كَسَائِر الشُّهُور، الذَّنبُ فِيهِ مَغْفُورٌ، وَالسَّعْيُ فِيهِ مَشْكُورٌ، وَالْمُؤمِنُ فِيهِ مَحْبُورٌ، وَالشَّيْطَانُ مُبْعَدٌ مَثْبُورٌ، وَالْوِزْرُ وَالْإِثْم فِيهِ مَهْجُورٌ، وَقَلْبُ الْمُؤمِن بِذِكْرِ اللهِ مَعْمُورٌ، وَقدْ أَنَاخَ بِفِنَائِكُمْ، وَهُوَ عَنْ قَلِيل رَاحِلٌ عَنْكُم، شَاهدٌ لَكُمْ أَوْعَلَيْكُم، مُؤْذِنٌ بِشَقَاوَةٍ أَوْ سَعَادَةٍ، أَوْ نُقْصَانٍ أَوْ زِيَادَةٍ.

(١) "الإبداع في بيان كمال الشرع وخطر الابتداع" (صـ: ١٧).

(٢) قال الألباني رحمه الله في "قيام رمضان" (صـ: ٢٠ - ٢١): أخرجه والذي قبله البيهقي (ج ٢/ صـ: ٤٩٤)، وأخرج الأول منهما عبد الرزاق أيضًا في "المصنف" (ج ٤/ صـ: ٢٥٨/ رقم: ٨٧٢٢). وأخرجهما ابن نصر أيضًا في "قيام رمضان" (صـ: ٩٣، وصـ: ٩٥)، ثم احتج بهما على ما ذكرنا. ا. هـ.

مجالس رمضانية · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضانيةص ٣٧