تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثَّالِثَة وَالعِشْرُونَ: فُرْصَةٌ لَكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِنَعْلَيْكَ؛ إِحْيَاءً لِهَذِهِ السُّنَّةِ، فَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (رَقْم: ٣٨٦، و٥٨٥٠)، وَمُسْلِمٌ (رَقْم: ٥٥٥) مِنْ حَدِيْثِ أَنَسٍ رضي الله عنه.

• وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «خَالِفُوا الْيَهُودَ؛ فَإِنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ فِي نِعَالِهِمْ، وَلَا خِفَافِهِمْ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (رَقْم: ٦٥٢). (١)

الرَّابِعَة وَالعِشْرُونَ: احْذَرْ أَخِي الْمُسْلِمُ أَنْ تَجْعَلَ مِنَ الْعِيْدِ مَوْسِمَ عِصْيَانٍ لِرَبِّكَ؛ فَلَا تُقَابِلْ بِالْعِصْيَانِ مَا أَنْعَمَ الله عز وجل بِهِ عَلَيْكَ مِنْ صِيَامِ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِ وَمَنَّ عَلَيْكَ بِهَذِهِ الشَّعِيْرَةِ، وَبِالْأَمْنِ وَالْكِفَايَةِ، وَسَائِرِ النِّعَمِ الَّتِي لَا تُحْصِيْهَا، وَاشْكُرِ اللهَ عز وجل عَلَى نِعَمِهِ وَإِحْسَانِهِ، قَالَ عز وجل: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ١٨٥].

• وَإِنْ طَغَتْ عَلَيْكَ فَرْحَةُ الْعِيْدِ فَتَذَكَّرْ إِخْوَانًا لَكَ فِي بِقَاعٍ شَتَّى مِنْ دِيَارِ الْإِسْلَامِ أَظَلَّهُمُ الْعِيْدُ وَهُمْ فِي خَوْفٍ وَقَتْلٍ وَتَشْرِيْدٍ وَبُؤْسٍ، فَادْعُ اللهَ لَهُمْ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ الله إِلَيْكَ.

• وَإِيَّاكَ وَمُصَافَحَةَ غَيْرِ الْمَحَارِمِ مِنَ النِّسَاءِ، فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لَأَن يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ (ج ٢٠/ صـ: ٢١١) مِنْ حَدِيْثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رضي الله عنه، وَهُوَ فِي "الصَّحِيْحَةِ" (رقم: ٢٢٦).

(١) وصححه ابن حبان (رَقْم: ٢١٨٦)، والحاكم (رَقْم: ٩٥٦)، ووافقه الذهبي، وأقرهما الألباني في "صحيح أبي داود" (رَقْم: ٦٥٩)، وذكره الوادعي في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" (رَقْم: ٤٧١).

مجالس رمضانية · الصفحة ٣٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضانيةص ٣٤٣