تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• وَيَوْمُ الْقَرِّ هُوَ: الْيَوْمُ الَّذِيْ يَلِي يَوْمَ النَّحْرِ.

• فَهَذِهِ أَعْيَادُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، لَيْسَ فِي الْإِسْلَامِ أَعْيَادٌ سِوَاهَا، فَمَا أُحْدِثَ مِنْ أَعْيَادٍ ثَوْرِيَّةٍ، أَوْ وَطَنِيَّةٍ، أَوْ عِيْدِ الْحُبِّ، أَوْ عِيْدِ الْعُمَّالِ، أَوْ عِيْدِ الْأُمِّ فَتُرَّهَاتٌ مُبْتَدَعَاتٌ، مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ، وَقَدْ كَفَانَا اللهُ وَأَغْنَانَا بِمَا شَرَعَهُ لَنَا، ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [العنكبوت: ٥١].

الثَّانِيَةُ: اسْتِحْبَابُ التَّجَمُّلِ الشَّرْعِيِّ، وَمِنْهُ الِاغْتِسَالُ؛ فَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: أَخَذَ عُمَرُ جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، تُبَاعُ فِي السُّوقِ، فَأَخَذَهَا، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْتَعْ هَذِهِ؛ تَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالوُفُودِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)

• وَفِي هَذَا الْحَدِيْثِ: تَقْرِيرُهُ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عُمَرَ رضي الله عنه عَلَى أَصْلِ التَّجَمُّلِ، وَإِنَّمَا زَجْرُهُ عَنِ الْجُبَّةِ؛ لِكَوْنِهَا كَانَتْ حَرِيرًا. قَالَهُ الْكِرْمَانِيُّ، كَمَا فِي "الْفَتْحِ" (ج ٢/ صـ: ٤٣٩).

• وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي "الْمُغْنِي" (ج ٢/ صـ: ٢٧٤): «وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّجَمُّلَ عِنْدَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ كَانَ مَشْهُورًا».

• وَقَدْ بَوَّبَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الْجُمْعَةِ مِنْ صَحِيْحِهِ بِقَوْلِهِ: (بَابٌ: فِي العِيدَيْنِ وَالتَّجَمُّلِ فِيهِ).

(١) البخاري (رَقْم: ٩٤٨)، ومسلم (رَقْم: ٢٠٦٨).

مجالس رمضانية · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضانيةص ٣٣٣