يَكُونَ الْمُعْتَبَرُ فِي الدَّقِيْقِ الْوَزْنَ؛ لِأَنَّ الْحَبَّ إِذَا طُحِنَ انتَشَرَتْ أَجْزَاؤُهُ، فَالصَّاعُ مِنَ الدَّقِيْقِ يَكُونُ صَاعًا إِلَّا سُدُسًا تَقْرِيبًا مِنَ الْحَبِّ، وَالصَّاعُ مِنَ الْحَبِّ (الْبُرِّ أَوِ الشَّعِيْرِ) يَكُونُ صَاعًا وَزِيَادَةً مِنَ الدَّقِيْقِ. ا. هـ.
• وَالْأَحْوَطُ إِخْرَاجُهُ حَبًّا؛ لِأَنَّهُ يُدَّخَرُ لِأَطْوَلَ مِمَّا يُدَّخَرُ الدَّقِيْقُ.
• وَالصَّاعُ: أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ أَوْ حَفَنَاتٍ بِالْيَدَيْنِ الْمُعْتَدِلَتَيْنِ الْمُمْتَلِئَتَيْنِ.
• قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِينٍ رحمه الله: مِقْدَارُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعٌ مِنَ الطَّعَامِ بِالصَّاعِ النَّبَوِيِّ، الَّذِيْ زِنَتُهُ كِيْلُوَانِ وَأَرْبَعُونَ جِرَامًا بِالْبُرِّ (الْقَمْحِ) الْجَيِّدِ، أَوْ مَا يُوَازِنُهُ.
• وَقَالَ: فَإِذَا اتَّخَذْتَ إِنَاءً يَسَعُ كِيْلُوَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ جِرَامًا مِنَ الْبُرِّ الرَّزِيْنِ، ثُمَّ قِسْتَ بِهِ الْفِطْرَةَ فَقَدْ أَدَّيْتَ الصَّاعَ. ا. هـ. (١)
• قُلْتُ: وَقُدِّرَ الصَّاعُ النَّبَوِيُّ كَيْلًا أَيْضًا بِمِلْءِ خَمْسِ عُلَبٍ مِنَ عُلَبِ الْأَنَانَاسِ مَمْسُوحَةً.
• وَلَا يُجْزِئُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَّا الطَّعَامُ، وَلَا يُجْزِئُ إِخْرَاجُهَا نُقُودًا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وَأَصْحَابَهُ لَمْ يُخْرِجُوهَا إِلَّا طَعَامًا، مَعَ قُدْرَتِهِمْ عَلَى إِخْرَاجِهَا نُقُودًا.
التَّاسِعُ: الْحِكْمَةُ مِنْهَا: هِيَ: مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (رَقْم: ١٦٠٩)، وَابْنُ مَاجَهْ (رَقْم: ١٨٢٧) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- زَكَاةَ الْفِطْرِ؛ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِيْنِ».
الْعَاشِرُ: مَصْرِفُهَا: هُمُ الْفُقَرَاءُ والْمَسَاكِيْنُ فِي بَلَدِ مَنْ يُخْرِجُهَا، دُونَ بَقِيَّةِ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الَّتِي هِيَ مَصْرِفُ زَكَاةِ الْأَمْوَالِ، وَالْمَذْكُورَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠].
(١) "مجموع فتاواه ورسائله" (ج ١٨/ صـ: ٢٧٧، وصـ: ٥٥٩).