تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالسَّيَّارَاتُ الْمُعَدَّةُ لِلْإِيْجَارِ؛ فَلَا زَكَاةَ فِي ذَوَاتِهَا، وَإِنَّمَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيْمَا تَحَصَّلَ عَليْهِ صَاحِبُهَا مِنْ إِيْجَارِهَا إِذَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، وَالْبُيُوتُ الْمُعَدَّةُ لِلسُّكْنَى وَالسَّيَّارَاتُ الْمُعَدَّةُ لِلرُّكُوبِ وَالْحَاجَةِ لَا زَكَاةَ فِيْهَا، وَكَذَلِكَ أَثَاثُ الْمَنزِلِ وَأَثَاثُ الدُّكَّانِ وَآلَاتُ التَّاجِرِ؛ كَالْأَذْرُعِ، وَالْمَكَاييْلِ، وَالْمَوَازِيْنِ، وَقَوَارِيْرِ الْعَطَّارِ، كُلُّ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَا زَكَاةَ فِيْهَا؛ لِأَنَّها لَا تُبَاعُ للتِّجَارَةِ. ا. هـ. (١)

• وَقَوْلُهُ: «وَلَا يُعْتَبَرُ مَا اشْتُرِيَتْ بِهِ، بَلْ يُعْتَبَرُ مَا تُسَاوِي عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ»، يَعْنِي: أَنَّ الْعِبْرَةَ بِسِعْرِ الْعُرُوضِ حَالَ وُجُوْبِ الزَّكَاةِ فِيْهَا، سَوَاءٌ أَزَادَ عَلَى سِعْرِ شِرَاءِهَا السَّابِقِ أَمْ نَقَصَ عَنْهُ، وَيَعْتَبِرُ التَّاجِرُ بِسِعْرِهَا الْحَالِيِّ فِي السُّوْقِ شِرَاءً عَلَيْهِ، لَا بِالسِّعْرِ الَّذِيْ يَبِيْعُهَا بِهِ، فَتَنَبَّهْ!.

وَهَذَا أَيْضًا مَعْنَى مَا جَاءَ فِي "فَتَاوَى اللَّجْنَةِ الدَّائِمَةِ" (الْمَجْمُوعَةِ الثَّانِيَةِ) (ج ٨/ صـ: ٨٤) (رَقْم: ١٩٧٢٢): وَكَيْفِيَّةُ إِخْرَاجِ زَكَاتِهَا: أَنْ تُقَوَّمَ بِمَا تُسَاوِيْ عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ عَلَى ثَمَنِهَا الَّذِيْ اشْتُرِيَتْ بِهِ، وَيُخْرَجُ رُبُعُ الْعُشْرِ مِنْ الْقِيْمَةِ الْمُقَدَّرَةِ. ا. هـ.

• وَفِي إِجْزَاءِ إِخْرَاجِ الْقِيْمَةِ فِي شَيْءٍ مِنَ الزَّكَوَاتِ خِلَافٌ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى عَدَمِ الْإِجْزَاءِ، إِلَّا مَا اسْتُثْنِيَ بِالنَّصِّ، وَهُوَ الْجُبْرَانُ فِي الْإِبِلِ، بِشَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا.

• وَقَيَّدَ بَعْضُهُمُ الْإِجْزَاءَ بِالضَّرُورَةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أحْمَدَ، وَقَوْلُ الشَّافِعِيَّةِ، وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ مِنْ صُوَرِ الضَّرُورَةِ: مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ شَاةٌ فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ فَفَقَدَ الشَّاةَ وَلَمْ يُمْكِنْهُ تَحْصِيلُهَا فَإِنَّهُ يُخْرِجُ قِيمَتَهَا دَرَاهِمَ وَيُجْزِئُهُ، وكَمَنْ لَزِمَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ فَلَمْ يَجِدْهَا وَلَا ابْنَ لَبُونٍ، لَا فِي مَالِهِ وَلَا بِالثَّمَنِ، فَإِنَّهُ يَعْدِلُ إِلَى الْقِيمَةِ. (٢)

(١) "الملخص الفقهي" (ج ١/ صـ: ٣٤٨).

(٢) "المجموع شرح المهذب" (ج ٥/ صـ: ٤٣١).

مجالس رمضانية · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضانيةص ٣٠٢