تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ (رَقْم: ١٣٠٥) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ أَوَّلُ الْمُزَّمِّلِ، كَانُوا يَقُومُونَ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، حَتَّى نَزَلَ آخِرُهَا، وَكَانَ بَيْنَ أَوَّلِهَا وَآخِرِهَا سَنَةٌ». (١)

• وَفِي رِوَايَةٍ (رَقْم: ١٣٠٤): فِي الْمُزَّمِّلِ: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [المزمل: ٢]، نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي فِيهَا: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠].

• وَعِنْدَ أَحْمَدَ وَأَصْحَابِ السُّنَنِ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ، أَوْتِرُوا، فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ، يُحِبُّ الْوِتْرَ». (٢)

يُقَالُ: وَتْرٌ، وَوِتْرٌ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ.

• وَهَذَا الْأَمْرُ لِلاسْتِحْبَابِ الْمُؤَكَّدِ؛ فَعِندَهُمْ سِوَى أَبِي دَاوُدَ فِي الْحَدِيْثِ نَفْسِهِ: «الوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَهَيْئَةِ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ، وَلَكِنْ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-».

• وَعَنْ بُرَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يَقُولُ: «الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا، الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا، الْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ. (٣)

(١) وصححه الإمامان: الألباني في "صحيح أبي داود" (رَقْم: ١٣٠٥)، والوادعي في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" (رَقْم: ٥٨٩)، وفي "الصحيح المسند من أسباب النزول" (صـ: ٢٢٢).

(٢) أحمد (رَقْم: ٨٧٧، و١٢١٤، و١٢٢٥، و١٢٢٨، و١٢٦٢)، وأبو داود" (رَقْم: ١٤١٦)، والترمذي (رَقْم: ٤٥٣، و٤٥٤)، والنسائي (رَقْم: ١٦٧٥، و١٦٧٦)، وابن ماجه (رَقْم: ١١٦٩).

• وصححه محدثا العصر الإمامان: الألباني رحمه الله في "صحيح أبي داود" (رَقْم: ١٢٧٤)، والوادعي رحمه الله في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" (رَقْم: ٩٦٥).

(٣) "المسند" (رَقْم: ٢٣٠١٩)، و"سنن أبي داود" (رَقْم: ١٤١٦). وذكره الإمام الوادعي رحمه الله في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" (رَقْم: ١٧٩).

• وأما الألباني رحمه الله فقد ضعفه في "الإرواء" (رَقْم: ٤١٧).

• قال الحافظ في "الفتح" (ج ٢/ صـ: ٤٨٧): وأما حديث بريدة ففي سنده أبو المنيب، وفيه ضعف، وعلى تقدير قبوله، فيحتاج من احتج به إلى أن يثبت أن لفظ: (حق) بمعنى واجب في عرف الشارع. ا. هـ.

مجالس رمضانية · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضانيةص ٢٩