صُورَةِ الْمُعَلَّقِ، وَهُوَ صَحِيحٌ. (١)
• وَعَنْ أبي أُمَامَة رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاة مَكْتُوبَةِ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجنَّةِ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي "عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ" (رَقْم: ١٠٠). (٢)
• وَفِي فَضْلِ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ سِوَى مَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيْثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، فِي قَوْلِ الْمَلَكِ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلَّا أُعْطِيتَهُ»؛ فِي فَضْلِهِمَا أَيْضًا: حَدِيْثُ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (رَقْم: ٤٠٠٨، و٥٠٠٩، و٥٠٤٠، و٥٠٥١)، وَمُسْلِمٌ (رَقْم: ٨٠٨).
• قَالَ النَّوَوِيُّ رحمه الله: قِيلَ: كَفَتَاهُ مِنْ قِيَامِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَقِيلَ: كَفَتَاهُ الْمَكْرُوهَ فِيهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ا. هـ.
• وَيُؤَيِّدُ الْمَعْنَى الثَّانِيَ: حَدِيْثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، فَأَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ، فَخَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلَا يُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبَهَا الشَّيْطَانُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ. (٣)
(١) راجع: "الفتح" (ج ٤/ صـ: ٤٨٨)، و"تغليق التعليق" (ج ٣/ صـ: ٢٩٦).
(٢) وصححه الألباني في "الصحيحة" (رَقْم: ٩٧٢)، والوادعي في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" (رَقْم: ٤٧٨).
(٣) "مسند أحمد" (رَقْم: ١٨٤١٤)، و"سنن الترمذي" (رَقْم: ٢٨٨٢)، وضعَّفه بقوله: «غريب!».
• وصحَّحَ الحديثَ: ابنُ حبان (رَقْم: ٧٨٢)، والحاكم (رَقْم: ٣٠٣١)، وقال: «على شرط مسلم»، ووافقه الذهبي، وصححه أيضًا: الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" (رَقْم: ١٤٦٧).