وَالِدَاهُ حُلَّتَانِ، لَا تَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، فَيَقُولَانِ: يَا رَبُّ، أَنَّى لَنَا هَذَا؟ فَيُقَالُ لَهُمَا: بِتَعْلِيمِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآن». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْأَوْسَطِ" (رَقْم: ٥٧٦٤). (١)
• وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ: الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. (٢)
• ثُمَّ اعْلَمُوا أَيُّها الْمُؤْمِنُونَ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ إِنَّما أَنْزَلَهُ اللهُ عز وجل؛ لِلتَّذَكُّرِ، وَتَدَبُّرِ آيَاتِهِ، وَالْعَمَلِ بِهِ، كَمَا قَالَ عز وجل: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾
(١) وفي إسناده شريك النخعي، وهو ضعيف؛ لسوء حفظه، قال الألباني رحمه الله في "الصحيحة" (رَقْم: ٢٨٢٩): لكن الحديث حسن أو صحيح؛ لأن له شاهدًا من حديث بريدة بن الحصيب رضي الله عنه مرفوعًا بتمامه، أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (ج ١٠/ صـ: ٤٩٢ - ٤٩٣)، وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (رَقْم: ٢٢٩٩)، وفيه بشير بن المهاجر، وهو صدوق لين الحديث، كما في "التقريب". ا. هـ المراد. وحسنه ابن كثير رحمه الله في أول تفسير سورة البقرة.
(٢) "سنن الترمذي" (رَقْم: ٢٩١٠)، من طريق محمد بن كعب القرظي، قال: سمعت عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: …، فذكره، وذكر الترمذي أنه يروى من غير وجه عن ابن مسعود، وقال: «رفعه بعضهم، ووقفه بعضهم عن ابن مسعود»، ثم قال: «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه».
وصححه أيضًا الحاكم (رَقْم: ٢٠٤٠، و٢٠٨٠) من طريق أبي الأحوص، عنه.
وقد جوَّد إسناد الترمذيِّ: الألبانيُّ رحمه الله في "الصحيحة" (رَقْم: ٣٣٢٧)، وقال: وَأَقَرَّهُ - يعني الترمذي في تصحيح الحديث - جماعةٌ من الحفاظ، منهم المنذري في "الترغيب" (ج ٢/ صـ: ٢٠٥)، وابن تيمية في "الفتاوى" (ج ١٢/ صـ: ١٣، وج ٢٣/ صـ: ٢٨٢).
وقال: ولست أشكُّ في أصحيَّةِ كثير من الطرق الموقوفة، ولا أرى أي تعارض بين المرفوعات والموقوفات حتى يصار إلى الترجيح؛ لأن الموقوف هنا في حكم المرفوع؛ لأنه لا يقال بمجرد الرأي، كما هو ظاهر، وهذا هو ملحظ الترمذي ومن وافقه حين صححوه، وهم على علم بالطرق الموقوفة دون ريب. ا. هـ.