تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• وَأَمَّا فُضُولُ الْمَنَامِ، فَإِنَّهُ شُرِعَ لَهُمْ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ مَا هُوَ مِنْ أَفْضَلِ السَّهَرِ وَأَحْمَدِهِ عَاقِبَةً، وَهُوَ السَّهَرُ الْمُتَوَسِّطُ الَّذِي يَنْفَعُ الْقَلْبَ وَالْبَدَنَ، وَلَا يَعُوقُ عَنْ مَصْلَحَةِ الْعَبْدِ، وَمَدَارُ رِيَاضَةِ أَرْبَابِ الرِّيَاضَاتِ وَالسُّلُوكِ عَلَى هَذِهِ الْأَرْكَانِ الْأَرْبَعَةِ، وَأَسْعَدُهُمْ بِهَا مَنْ سَلَكَ فِيهَا الْمِنْهَاجَ النَّبَوِيَّ الْمُحَمَّدِيَّ، وَلَمْ يَنْحَرِفِ انْحِرَافَ الْغَالِينَ، وَلَا قَصَّرَ تَقْصِيرَ الْمُفَرِّطِينَ. ا. هـ.

• قُلْتُ: وَمِمَّا يُخلُّ بِمَقْصُودِ الاعْتِكَافِ، وَتَنزِيْهِ الْمَسْجِدِ وَصِيَانَتِهِ: أَكْلُ الْقَاتِ فِيْهِ (التَّخْزِيْنُ)!، نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ وَالْعَافِيَةَ.

• [لَوْ رَأَيْتَ التَّائِبَ لَرَأَيْتَ جَفْنًا مَقْرُوحًا، تُبْصِرُهُ فِي الأَسْحَارِ عَلَى بَابِ الاعْتِذَارِ مَطْرُوحًا، سَمِعَ قَوْلَ الإِلَهِ: ﴿تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [التحريم: ٨].

• مَطْعَمُهُ يَسِيرٌ، وَحُزْنُهُ كَثِيرٌ، وَمَزْعَجُهُ مُثِيرٌ، فَكَأَنَّهُ أَسِيرٌ قَدْ رُمِيَ مَجْرُوحًا.

• أَنْحَلَ بَدَنَهُ الصِّيَامُ، وَأَتْعَبَ قَدَمَهُ الْقِيَامُ، وَحَلَفَ بِالْعَزْمِ عَلَى هَجْرِ الْمَنَامِ، فَبَذَلَ جَسَدًا وَرُوحًا.

• الْخُشُوعُ قَدْ عَلاهُ، وَالْحُزْنُ قَدْ وَهَاهُ، يَذُمُّ نَفْسَهُ عَلَى هَوَاهُ، وَبِهَذَا صَارَ مَمْدُوحًا.

• أَيْنَ مَنْ يَبْكِي جِنَايَاتِ الشَّبَابِ، الَّتِي بِهَا اسْوَدَّ الْكِتَابُ، أَيْنَ مَنْ يَأْتِي إِلَى الْبَابِ يَجِد الْبَابَ مَفْتُوحًا، ﴿تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [التحريم: ٨].] (١)

• ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (١٩٣) رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: ١٩٣ - ١٩٤].

وَصَلَى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك، لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ، وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

* * *

(١) "التبصرة" (ج ١/ صـ: ٣٧٣ - ٣٧٤).

مجالس رمضانية · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضانيةص ٢١٩