تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• وَكَذَا نَقَلَ الْإِجْمَاعَ: ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وابْنُ قُدَامَةَ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْقُرْطُبِيُّ، وَالنَّوَوِيُّ. (١)

ثَالِثًا: مَكَانُهُ: الِاعْتِكَافُ لَا يَصِحُّ مِنْ الرَّجُلِ وَلَا مِنْ الْمَرْأَةِ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ، وَلَا يَصِحُّ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَرْأَةِ وَلَا مَسْجِدِ بَيْتِ الرَّجُلِ، وَهُوَ الْمُعْتَزَلُ الْمُهَيَّأُ لِلصَّلَاة؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧].

• قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي "الِاسْتِذْكَارِ" (ج ٣/ صـ: ٣٨٥): «وَأَجْمَعُوا أَنَّ الِاعْتِكَافَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ».

• وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: «وَأَجْمَعَ الْكُلُّ عَلَى أَنَّ مِنْ شَرْطِ الِاعْتِكَافِ الْمَسْجِدَ، إِلَّا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ لُبَابَةَ مِنْ أَنَّهُ يَصِحُّ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ!، وَأَنَّ مُبَاشَرَةَ النِّسَاءِ إِنَّمَا حَرُمَتْ عَلَى الْمُعْتَكِفِ إِذَا اعْتَكَفَ فِي الْمَسْجِدِ! وَإِلَّا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِنَّمَا تَعْتَكِفُ فِي مَسْجِدِ بَيْتِهَا!». (٢)

• وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ رحمه الله: وَلَا يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ إذَا كَانَ الْمُعْتَكِفُ رَجُلًا، لَا نَعْلَمُ فِي هَذَا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، فَخَصَّهَا بِذَلِكَ، وَلَوْ صَحَّ الِاعْتِكَافُ فِي غَيْرِهَا، لَمْ يَخْتَصَّ تَحْرِيمُ الْمُبَاشَرَةِ فِيهَا؛ فَإِنَّ الْمُبَاشَرَةَ مُحَرَّمَةٌ فِي الِاعْتِكَافِ مُطْلَقًا. ا. هـ. (٣)

(١) "التمهيد" (ج ٢٣/ صـ: ٥٢)، و"المغني" (ج ٣/ صـ: ١٨٦)، و"الجامع لأحكام القرآن" (البقرة: ١٨٧)، و"المجموع" (ج ٦/ صـ: ٤٧٥).

(٢) "بداية المجتهد" (ج ٢/ صـ: ٧٧)، وراجع: "المجموع" (ج ٦/ صـ: ٤٨٠).

(٣) "المغني" (ج ٣/ صـ: ١٨٩).

مجالس رمضانية · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضانيةص ٢٠٣