تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• [طَالَمَا ظَمِئَتْ لأَجْلِ اللهِ هَوَاجِرُهُمْ، طَالَمَا يَبِسَتْ بِالصِّيَامِ لَهُ حَنَاجِرُهُمْ، طَالَمَا غَرِقَتْ بِالدُّمُوعِ مَحَاجِرُهُمْ، طَالَمَا أَزْعَجَتْهُمْ مَوَاعِظُهُمْ وَزَوَاجِرُهُمْ، طَالَمَا صَدَقَتْ مُعَامَلَتُهُمْ وَمَتَاجِرُهُمْ، فَغَدًا يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْوِلْدَانُ وَالْحُورُ الْعِينُ، ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ﴾.

• نَظَرَ إِلَيْهِمْ مَوْلاهُمْ فَارْتَضَاهُمْ، وَأَنْعَمَ عَلَيْهِمْ فَاخْتَارَهُمْ وَاصْطَفَاهُمْ، وَأَعْطَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَإِحْسَانِهِ مُنَاهُمْ، وَمَنَحَهُمْ ما لَا يُحْصَى مِنَ الْخَيْرِ وَحَبَاهُمْ، فَإِذَا قَدِمُوا عَلَيْهِ أَطْعَمَهُمْ وَسَقَاهُمْ، وَأَجْلَسَهُمْ عَلَى مَوَائِدِ الْفَوَائِدِ مِنْ زَوَائِدِ التَّمْكِينِ، ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ﴾.

• لَقَدْ لَذَّ نَعِيمُهُمْ وَطَابَ، وَصِينَ حَرِيمُهُمْ يَوْمَ الثَّوَابِ، وَدَامَ تَكْرِيمُهُمْ وَزَالَ الْعِتَابُ، وَتَوَفَّرَ تَعْظِيمُهُمْ بَيْنَ الأَحْبَابِ، فَأَشْرَقَت دِيَارُهُمْ وَفُتِحَتِ الَأَبْوَابُ، وَطَافَ عَلَيْهِمُ الْوِلْدَانُ فِي الْمَقَامِ الأَمِينِ، ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ﴾ [الواقعة: ١٨].] (١)

• اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، يَا رَحِيْمُ يَا غَفَّارُ.

وَصَلَى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك، لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ

أَسْتَغْفِرُكَ، وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.

* * *

(١) "التبصرة" (ج ١/ صـ: ٢٤٨).

مجالس رمضانية · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضانيةص ٢٠٠