وَغَيْرُهُمْ. (١)
• قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي "التَّمْهِيْدِ" (ج ١٣/ صـ: ١٧٥): «وَهَذَا الْحَدِيثُ يُحَرِّمُ اللَّعِبَ بِالنَّرْدِ جُمْلَةً وَاحِدَةً، لَمْ يَسْتَثْنِ وَقْتًا مِنَ الْأَوْقَاتِ، وَلَا حَالًا مِنْ حَالٍ، فَسَوَاءٌ شَغَلَ النَّرْدُ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ لَمْ يَشْغَلْ، أَوْ أَلْهَى عَنْ ذَلِكَ وَمِثْلِهِ أَوْ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ؛ عَلَى ظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ. ا. هـ.
• وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ رحمه الله: وَالتَّمْثِيلُ بِقَوْلِهِ: «فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ»؛ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى التَّحْرِيمِ؛ لِأَنَّ التَّلَوُّثَ بِالنَّجَاسَاتِ مِنْ الْمُحَرَّمَات.
• وَقَالَ: وَقَوْلُهُ: «فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ»؛ تَصْرِيحٌ بِمَا يُفِيدُ التَّحْرِيمَ. ا. هـ.
• وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (رَقْم: ٢٦٦٧٦) بإِسْنَادٍ صَحِيْحٍ إِلَى عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ رضي الله عنه، قَالَ: «إيَّاكُمْ وَهَذِهِ الْكِعَابَ الْمَوْسُومَةَ الَّتِي تُزْجَرُ زَجْرًا؛ فَإِنَّهَا مِنَ الْمَيْسِرِ».
• وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الْكُبْرَى" (رَقْم: ٢٠٩٥٧) عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما كَانَ يَقُولُ: «النَّرْدُ هِيَ الْمَيْسِرُ». وَإِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ، كَمَا قَالَ الْأَلْبَانِيُّ فِي "الْإِرْوَاءِ" (٨/ صـ: ٢٨٧).
• وَقَدْ صَنَّفَ الْإِمَامُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا (الْمُتَوَفَّى: سَنَةَ ٢٨١ هـ) جُزْءًا، سَمَّاهُ: "ذَمَّ الْمَلَاهِي".
• وَصَنَّفَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْآجُرِّيُّ الْبَغْدَادِيُّ (الْمُتَوَفَّى: سنة ٣٦٠ هـ) جُزْءًا، سَمَّاهُ: "تَحْرِيم النَّرْدِ وَالشَّطْرَنجِ وَالْمَلَاهِي".
(١) "المسند" (رَقْم: ١٩٥٠١، و١٩٥٢١، و١٩٥٢٢، و١٩٥٥١، و١٩٥٨٠، و١٩٦٤٩)، و"سنن أبي داود" (رَقْم: ٤٩٣٨)، وسنن ابن ماجه (رَقْم: ٣٧٦٢)، و"الأدب المفرد" (رَقْم: ١٢٦٩) للبخاري رحمه الله، وصححه ابن حبان (رَقْم: ٥٨٧٢)، والحاكم (رَقْم: ١٦٠، و١٦١، و١٦٢)، وقال: «على شرط الشيخين»، ووافقه الذهبي!، مع أن في سنده انقطاعًا، لكن له طريق أخرى، وقد حسنه الألباني في "الإرواء" (رَقْم: ٢٦٧٠)، فراجعه.