-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يَقُولُ: «لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلَا يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ هَذَا الدِّينَ، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللهُ بِهِ الْإِسْلَامَ، وَذُلًّا يُذِلُّ اللهُ بِهِ الْكُفْرَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ. (١)
• وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالرِّفْعَةِ، وَالدِّينِ، وَالنَّصْرِ، وَالتَّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ. (٢)
• وَلَا شَكَّ أَنَّ لِلنَّصْرِ أَسْبَابًا، مَنْ أَخَذَ بِهَا نَصَرَهُ اللهُ، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا؛ تَخَلَّفَ عَنْهُ النَّصْرُ، وَهَذِهِ أَهَمُّ أَسْبَابِ النَّصْرِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَتَمُّ التَّسْلِيْمِ:
الأَوَّلُ: الإِخْلاصُ، وَتحْقِيقُ التوْحِيْدِ، وَعِبَادَةُ اللهِ، وَعَدَمُ الإِشْرَاكِ به، قَالَ عز وجل: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: ٥٥].
(١) "المسند" (رَقْم: ١٦٩٥٧)، بإسناد صحيح على شرط مسلم، وصححه الحاكم (رَقْم: ٨٣٢٦) على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي!، وذكره الألباني في "الصحيحة" (رَقْم: ٣).
• وله شاهد من حديث المقداد بن الأسود رضي الله عنه، أخرجه أحمد (رَقْم: ٢٣٨١٤)، وصححه ابن حبان (رَقْم: ٦٦٩٩، و٦٧٠١)، والحاكم (رَقْم: ٨٣٢٤) على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وكذا صححه العلامة الوادعي رحمه الله في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" (رَقْم: ١١٤٢).
(٢) "المسند" (رَقْم: ٢١٢٢٠)، وكذا رواه عبد الله بن الإمام أحمد في "زوائد المسند" (رَقْم: ٢١٢٢١، و٢١٢٢٢، و٢١٢٢٣، و٢١٢٢٤)، وصححه ابن حبان (رَقْم: ٤٠٥)، والحاكم (رَقْم: ٧٨٦٢، و٧٨٩٥)، ووافقه الذهبي، وكذا صححه الضياء المقدسي في "المختارة" (ج ٣/ صـ: ٣٥٨ - ٣٥٩) (رَقْم: ١١٥٢، و١١٥٣، و١١٥٤)، والألباني في "أحكام الجنائز" (صـ: ٥٢)، و"صحيح الترغيب والترهيب" (رَقْم: ١٣٣٢).