• وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «السَّحُورُ أَكْلُهُ بَرَكَةٌ، فَلَا تَدَعُوهُ، وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جُرْعَةً مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّ اللهَ عز وجل وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ (رَقْم: ١١٠٨٦، و١١٣٩٦). (١)
• وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (رَقْم: ٢٣٤٥). (٢)
• قَالَ النَّوَوِيُّ: «يَحْصُلُ السُّحُورُ بِكَثِيرِ الْمَأْكُولِ وَقَلِيلِهِ، وَيَحْصُلُ بِالْمَاءِ أَيْضًا». (٣)
• وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ رحمه الله: «يَحْصُلُ السُّحُورُ بِأَقَلِّ مَا يَتَنَاوَلُهُ الْمَرْءُ مِنْ مَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ». ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيْثَ. (٤)
• وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيْرُ السُّحُورِ، فَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه، قَالَ: «تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ». قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَ الأَذَانِ وَالسُّحُورِ؟ قَالَ: «قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (٥)
• قَالَ النَّوَوِيُّ رحمه الله: «وَفِيهِ الْحَثُّ عَلَى تَأْخِيرِ السُّحُورِ إِلَى قُبَيْلِ الْفَجْرِ».
• وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُؤَخِّرَ سُحُورَنَا، وَنُعَجِّلَ فِطْرَنَا، وَأَنْ نُمْسِكَ بِأَيْمَانِنَا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي صَلَاتِنَا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَغَيْرُهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمَجْلِسِ السَّادِسِ.
• وَاسْتِحْبَابُ تَأْخِيْرِ السُّحُورِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ (٦)، مَا لَمْ يُخْشَ طُلُوعُ الْفَجْرِ؛ فَإن خَشِيَ طُلُوعَهُ فَلْيُبَادِرْ، قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِيْنٍ رحمه الله: فَمَثَلًا إِذَا كَانَ يَكْفِيْهِ رُبُعُ سَاعَةٍ فِي
(١) وراجع: "الصحيحة" (رَقْم: ١٦٥٤، و٣٤٠٩).
(٢) وصححه ابن حبان (رَقْم: ٣٤٧٥)، والألباني رحمه الله في "الصحيحة" (رَقْم: ٥٦٢).
(٣) "المجموع" (ج ٦/ صـ: ٣٦٠).
(٤) "فتح الباري" (ج ٤/ صـ: ١٤٠).
(٥) البخاري (رَقْم: ١٩٢١)، ومسلم (رَقْم: ١٠٩٧).
(٦) "بداية المجتهد" (ج ٢/ صـ: ٦٩)، و"المجموع" (ج ٦/ صـ: ٣٦٠).