تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• وَلِهَذَا كَانَ الصَّوْمُ وِجَاءً تُكْسَرُ بِهِ شَهْوَةُ النِّكَاحِ لِمَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الزَّوَاجَ؛ فَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، أن الرَّسُولَ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (رَقْم: ١٩٠٥، و٥٠٦٦،)، وَمُسْلِمٌ (رَقْم: ١٤٠٠).

• قَالَ الْعَلَامَةُ ابْنُ عُثَيْمِيْنٍ رحمه الله: وَللصَّوْمِ فَوَائِدُ كَثِيْرَةٌ: دِيْنِيَّةٌ، وَجِسْمِيَّةٌ، وَاجْتِمَاعِيَّةٌ، وَأَخْلَاقِيَّةٌ، وَنَفْسِيَّةٌ، وَفَوَائِدُ الْأُمُورِ تُعْرَفُ بِمِيْزَانِهَا وَشِدَّةِ الْعِنَايَةِ بِهَا، وَكَوْنُ الصِّيَامِ مَفْرُوضًا عَلَى جَمِيْعِ الْأُمَمِ أَكْبَرُ دَلِيْلٍ عَلَى مَا لَهُ مِنْ فَضَائِلَ وَفَوَائِدَ. ا. هـ. (١)

• فَيَا مَنِ ابْتُلِىَ بِتَعَاطِي الشَّمَّةِ وَالدُّخَانِ وَالْقَاتِ، فُرْصَةٌ لَكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَنْ تُقْلِعَ عَنْ هَذِهِ الْمَضَارِّ وَالْآفَاتِ وَعَنْ كُلِّ الْمُوبِقَاتِ، فِي هَذَا الشَّهْرِ وَسَائِرِ الْأَوْقَاتِ، وَأَنْ تُجَدِّدَ التَّوْبَةَ النَّصُوحَ إِلى اللهِ عز وجل، كَمَا أَمَركَ بِقَوْلِهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [التحريم: ٨]، وقَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: ٣١].

• قَالَ ابْنُ رَجَبٍ رحمه الله: وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ التَّقَرُّبُ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِتَرْكِ هَذِهِ الشَّهَوَاتِ الْمُبَاحَةِ فِي غَيْرِ حَالَةِ الصِّيَامِ إِلَّا بَعْدَ التَّقَرُّبِ إِلَيْهِ بِتَرْكِ مَا حَرَّمَ اللهُ فِي كُلِّ حَالٍ مِنَ الْكَذِبِ وَالظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ عَلَى النَّاسِ فِي دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَأَعْرَاضِهِمْ. ا. هـ. (٢)

• وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ، [وَلَا يَجْهَلْ]، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ، [مَرَّتَيْنِ]». (٣)

(١) "مجموع فتاواه ورسائله" (ج ١٩/ صـ: ٢٧)، وراجع: "زاد المعاد" (ج ٢/ صـ: ٢٧).

(٢) "لطائف المعارف" (صـ: ١٥٥).

(٣) البخاري (رَقْم: ١٩٠٤)، ومسلم (رَقْم: ١١٥١) (١٦٣) وما بين المعكوفين هو في رواية للبخاري (رَقْم: ١٨٩٤).

مجالس رمضانية · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضانيةص ١٣٦