تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا حَدِيْثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، وَفِيْهِ: «وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ في كُلِّ لَيْلَةٍ». (١)، يَعْنِي فِي رَمَضَانَ.

• أَيُّهَا الْإِخْوَةُ: [بُلُوغُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَصِيَامُهُ نِعْمَةٌ عَظِيْمَةٌ عَلَى مَنْ أَقْدَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ، مَنْ رُحِمَ فِيهِ فَهُوَ الْمَرْحُومُ، وَمَنْ حُرِمَ خَيْرَهُ فَهُوَ الْمَحْرُومُ، وَمَنْ لَمْ يَتَزَوَّدْ لِمَعَادِهِ فِيْهِ فَهُوَ مَلُومٌ.

أَتَى رَمَضَانُ مَزْرَعَةُ الْعِبَادِ … لِتَطْهِيْرِ الْقُلُوبِ مِنَ الْفَسَادِ

فَأَدِّ حُقَوقَهُ قَوْلًا وَفِعْلًا … وَزَادَكَ فَاتَّخِذْهُ لِلْمَعَادِ

فَمَنْ زَرَعَ الْحُبُوبَ وَمَا سَقَاهَا … تَأَوَّهَ نَادِمًا يَوْمَ الْحَصَادِ

يَا مَنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ عَنَّا قَدْ قَرُبَتْ أَيَّامُ الْمُصَالَحَةِ، يَا مَنْ دَامَتْ خَسَارَتُهُ قَدْ أَقْبَلَتْ أَيَّامُ التِّجَارَةِ الرَّابِحَةِ، مَنْ لَمْ يَرْبَحْ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَفِيْ أَيِّ وَقْتٍ يَرْبَحُ؟! من لَمْ يَقْرُبْ فِيْهِ مِنْ مَوْلَاهُ فَهُوَ عَلَى بُعْدِهِ لَا يَبْرَحُ!.

إِذَا رَمَضَانُ أَتَى مُقْبِلًا … فَأقْبِلْ فَبِالْخَيْرِ يُسْتَقْبَلُ

لَعَلَّكَ تُخْطِئُهُ قَابِلًا … وَتَأْتِي بِعُذْرٍ فَلَا يُقْبَلُ

• كَمْ مِمَّنْ أَمَّلَ أَنْ يَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ فَخَانَهُ أَمَلُهُ، فَصَارَ قَبْلَهُ إِلَى ظُلْمَةِ الْقَبْرِ!، كَمْ مِنْ مُسْتَقْبِلٍ يَوْمًا لَا يَسْتَكْمِلُهُ! وَمُؤَمِّلٍ غَدًا لَا يُدْرِكُهُ!، إِنَّكُمْ لَوْ أَبْصَرْتُمُ الْأَجَلَ وَمَسِيْرَهُ لَأَبْغَضْتُمُ الْأَمَلَ وَغُرُوْرَهُ.

يَا ذَا الَّذِي مَا كَفَاهُ الذَّنبُ فِي رَجَبٍ … حَتَّى عَصَى رَبَّهُ فِي شَهْرِ شَعْبَانِ

لَقَدْ أَظَلَّكَ شَهْرُ الصَّوْمِ بَعْدَهُمَا … فَلَا تُصَيِّرْهُ أَيْضًا شَهْرَ عِصْيَانِ

(١) الترمذي (رَقْم: ٦٨٢)، وابن ماجه (رَقْم: ١٦٤٢).

مجالس رمضانية · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجالس رمضانيةص ١٣