وَلِذَلِكَ تَجِدُ عِنْدَ الصَّالِحِينَ مِنَ الرَّغْبَةِ فِي الْخَيْرِ وَالعُزُوفِ عَنِ الشَّرِّ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِه]. (١)
° الْفَضِيْلَةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّ اللهَ عز وجل أَنْزَلَ فِيهِ الْقُرْآنَ، قَالَ عز وجل: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: ١٨٥].
•وَقَالَ عز وجل: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ [الدخان: ٣].
• وَقَالَ عز وجل: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١].
° الفَضِيْلَةُ الرَّابعَةُ: أَنَّ مُدَارَسَةَ الْقُرْآنِ فِيهِ أَفْضَلُ المُدَارَسَةِ؛ لِأَنَّ اللهَ أَنْزَلَ فِيهِ الْقُرْآنَ، وَالْجُودُ فِيهِ آكَدُ الْجُود، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ». (٢)
° الفَضِيْلَةُ الخَامِسَةُ: أَنَّ فِيهِ لَيْلَةَ الْقَدْر، وَهِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر، قَالَ عز وجل: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٣ - ٤].
• وَقَالَ عز وجل: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: ١ - ٥].
° الفَضِيْلَةُ السَّادِسَةُ: أَنَّ قِيَامَهُ أَفْضَلُ الْقِيَامِ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». (٣)
(١) "مجالس شهر رمضان" (صـ: ٨) لابن عثيمين رحمه الله.
(٢) البخاري (رَقْم: ٦، و١٩٠٢، و٣٢٢٠، و٣٥٥٤، و٤٩٩٧)، ومسلم (رَقْم: ٢٣٠٨).
(٣) البخاري (رَقْم: ٣٧، و٢٠٠٨، و٢٠٠٩)، ومسلم (رَقْم: ٧٥٩).